Friday, 17 August 2007

رد من العقيد أسامة الصادق على استفسارات أبو لهب



هههههههههههه ابو لهب عملنا مشاكل

:)

عموما العقيد اسامة علي الصادق سعيد جدا

بكل التعليقات وقراها كلها

ومهتم يرد على اي استفسار

وانا اتشرف باني انشر رده على مدونتي

:اليكم رد العقيد على الزميل ابو لهب


الاخ العزيز ابو لهب
اشكرك على تحيتك الرقيقة لشخصى ولكن الاحق بها هم من نالوا الشهادة فهم ارفع منى منزلة ..
وقبل ان اجيب على اسئلتك اود ان اوضح ان بالعالم العربى توجد ثلاث نقاط هامة خربت عقول وقلوب شعوبها وهى :
1- تكفير الآخرين
2- تخوين الاخرين
3- الكذب فى القول والفعل
لو ابتعدنا عن هذا الثالوث البغيض لوصلنا لمرحلة متقدمة راقية نعمل فيها لنرفع رأس العالم العربى عاليا ..

الاجابة على الاسئلة التى طرحتها :
1- موضوع الخرائط المصرية المزورة عن الخرائط المسلمة لسوريا عن سير المعارك 1973
الاجابة :
سيدى : لا يوجد جيش فى العالم يسلم خططه للاصدقاء .. حتى على مستوى الجبهة المصرية .. كانت خطط الجيش الثالث غير معلومة التفاصيل للجيش الثانى لدواعى الامن والسيطرة .. تخيل اى قائد عسكرى سورى يحمل خرائط الجيش المصرى ووقع فى الاسر .. ماذا سيكون عليه الحال .. هناك شىء يسمى تنظيم تعاون بين الجيوش وهى الخطط التعبوية اما على مستوى الدولة فتسمى بالخطة الاستراتيجية .. يتم الاتفاق فيها على بنود رئيسية بدون الدخول فى تفاصيل تعتبر سرية وخطيرة على القوات الاخرى.

2- خطة مصر للاستيلاء على خط بارليف دون الدخول لعمق سيناء
الاجابة :
تخيل مسرح العمليات على الجبهة المصرية .. مانع مائى جبار عرضه مائتى متر وعمقه اثنى عشر مترا وسرعة رياح شديدة وخط محصن من النيران بطول جبهة القتال بحوالى 180 كيلو .. كيف ستعبر الدبابات المصرية لتخترق سيناء وتصل الى العمق وتترك هذا الخط الذى يستطيع القتال لمدة شهرين بما توفر له من الطعام والشراب والذخيرة .. لا بد من تدميره اولا .. ان تدمير الخط هو بمثابة الانتصار لسبب غير واضح لبعض الناس .. انك ايها الجندى الاسرائيلى اصبحت على اتصال برى بالجندى المصرى والذى لن يمل من الاغارات عليك وذبحك وتحرير ارض جديدة كل يوم .. لهذا لفقت امريكا معاهدة السلام لصالح اسرائيل وليس لصالح مصر والعرب لانه بدونها كان الجيش المصرى قد حصل على تحرير سيناء بالقوة فى ظرف عامين بأقل خسائر وبخسائر كبيرة للعدو لا يستطيع تحملها .

3- الرسالة المشفرة للرئيس السادات لامريكا عن الحرب
الاجابة :
سيدى .. انك تتحدث عن موضوع خيانة عظمى لم تحدث فى التاريخ .. كيف لرئيس دولة مهما كان رأيك ورأى الاخرين فيه ان يقوم بهذا العمل .. اتعتقد ان امريكا توافق ان الرئيس السادات يقوم بقذف اسرائيلى بزلطة .. انه شىء عجيب .. الرئيس السادات مثل الزعيم جمال عبد الناصر كانا رحمهما الله مخلصين لمصر وللقضية الفلسلطينية ولكن كل واحد له حساباته وطريقة تنفيذ خطته .. وللعلم اللى ايده فى الميه غير اللى ايده فى النار .. الرئيس لديه اجهزه تبلغه بكل شىء ويتحملها مع بعض معاونيه دون تحميل الشعب هذا العبء النفسى .. الرئيس السادات وطنى حارب وانتصر ورضخ اخيرا للتهديد الامريكى مثل باقى الدول العالم التى تخاف من امريكا ولا مجال للمقارنة بزعيم مصر فكل شيخ له طريقته ولا تنسى ان جمال عبدالناصر وافق على وقف اطلاق النيران بالمبادرة التى حملت اسم وزير خارجية امريكا حينئذ " وليم روجرز "

4- بخصوص سحب الدبابات المصرية من شرق القناة بعد عبورها وعودتها للغرب
الاجابة :
هذا كان ايام الثغرة والتى تسبب فى جزء منها الرئيس السادات بدفع اكبر فرقة مدرعة الى الشرق مخالفا الخطة ورأى رئيس الاركان الصحيح .. هذه الفرقة كانت معدة للقيام بالهجمات المضادة على الاسرائيليين ولو كانت فى مكانها ولم تعبر وحدثت الثغرة لكانت اسرائيل لحقتها هزيمة منكرة قضت على نصف جيشها الرئيسى لكن كل رئيس بيعتقد انه طالما اصبح رئيسا فقد اصبح يعرف فى كل شىء وهذه هى الكارثة الكبرى وخاصة فى القوات المسلحة التى اقل خسارة بها تدمر البلد .. ُدفعت الفرقة 21 مدرع لتخفيف الضغط على السوريين .. يعنى الخسارة هنا كانت لصالح حماية سوريا وليس تزويرا وعدم مساعدة كما يتقول البعض
الرئيس السادات بعد الثغرة رفض فكرة رئيس الاركان الشاذلى "متعه الله بالصحة" بسحب الجيش الثانى وحصار الثغرة وتصفيتها .. رفض السادات .. علمت امريكا وهى تعلم ان الشاذلى لو نفذها لقضى على الجيش الاسرائيلى بالكامل لانه اصبح محاصرا بين الجيش الثالث بالشرق والجيش الثانى بالغرب .. هددوا الرئيس السادات .. وله حساباته كرئيس فرفض الفكرة وبدلا من ان نقضى على الجيش الاسرائيلى او نحاصره اصبح الجيش الثالث هو المحاصر

5- بخصوص تنازل الرئيس السادات عن بعض المواقع التى رفض الفريق الجمسى التنازل عنها .
الاجابة :
هذه هى سلطة رئيس الدولة .. هل سمعت او رأيت ان شخصا فى مصر استطاع ان يتفوه بكلمة بعقد صلح او زيارة لاسرائيل سوى الرئيس السادات .. هذه هى سلطة الرئيس فى اى دولة التى يمنحها له الدستور وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة ورأيه نافذ على الجميع ولن تصبح غرفة العمليات ساحة للمناقشات وامريكا الان خير شاهد على ذلك فرئيسها يحارب فى كل مكان من العراق حتى ساقية مكى .. اى حتة يحلم ان بها واحد اسمه اسامة يبعت قوات له على طول .. هلع بيصيب بعض القادة والشعوب هى التى تدفع الثمن


ارجو ان اكون استطعت ان اجيب على اسئلتك بعيدا عن التعبيرات والمصطلحات العسكرية الغير مفهومة للكثيرين ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسامة على الصادق
مدون كتاب
الناس والحرب

5 comments:

أنونيمس said...

سيادة العقيد
أحب اقول لك انني سعيد جداً جداً لتفاعلك معنا واهتمامك بالرد علينا
وجهدك لتوضيح وجهة نظرك بما يخص
بعض النقاط الهامة في تاريخ مصر

أيضا احب أن أشكرك على الكتاب الرائع
الذي أمتعني بقدر ما أبكاني
وصدمني بقدر ما أفادني

هذه المذكرات هي الأولى من نوعها على حد علمي
.
.
مذكرات ضابط صغير في الحرب من الجانب العسكري
و الأهم من الجانب الإنساني

هذه أول مره اطلع على آثار الحرب على تفاصيل حياة المحارب المصري الشجاع

ألف شكر لك .. وانا اتمنى ياسيدي ان تسعدني الظروف برؤيتك يوما

كاد الحياء منك أن يمنعني أن أعلق
على ردك للاخ أبو لهب
لكن كلامك لنا شجعني على أن أقول كلمة صغيرة

المشكلة يا سيدي أن السادات تحمل المسؤلية وحده ور فض اشراك أحد معه
و لنجاح القوات المسلحة المبهر
فقد أعطى لنفسه الحق بالعمل وحده
دون مستشارين او تنسيق مع الدول التي كانت يومها صديقة أو شقيقة

وفي النهاية لك يا سيدي كل الشكر
و التقدير

Anonymous said...

اشكرك جدا يا اسامة على كتابك الصادق في احداثه.
لقد عدت بنا اربعون سنة عبر التاريخ اعتقدنا انها ماتت مع الايام
متعك الله بالصحة و بقوة الذاكرة فانت من الباقين القلائل من جيلنا لتترك تجربة الجندى و الضابط الصغير خلال حربين كبيرين هزيمة مفجعة ثم نصر عظيم استطاع خلالما الجندى و الضابط الصغير ان يمحو كل اثار الهزيمة خلال ست سنوات فقط >نفس الجندى ونفس الضابط<
وفقك الله ومتعك بالصحة
محارب قديم/مسعد النحلة

مهندس مصري said...

انا حطيت لينك لتحميل مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي عندي في المدونة مع بعض المعلومات عنه
علشان الناس تقرأ و بعدين تعلق عن معرفة بالموضوع و تقارن بين رؤية أحد أبطال الموجة الأولى للعبور و رؤية رئيس الأركان

joe said...

نوارة
اسمحي لي أن ارسل قبلة حارة على جبين هذا العربي البطل
ليتنا نستطيع أن نسمو لنصل الى قاماتكم
انتم الأبطال الأحياء و رفاقكم الأبرار الذي استشهدوا من أجلنا جميعا
و الذين ماتوا أشرف ميتة في الدنيا.. هؤلاء أعظم و أسمى من أن نفيهم حقـّهم
ـ فخرنا بكم كبير ..أتمنى لك طول العمر و الصحة الجيدة
ـ من لبنان المقاومة .. لك كل الحب
جـو غانم

Abu Lahab said...

سيدي العزيز العقيد إسامة الصادق:
أعتذر للتأخر في الرد على تفضلكم وتشريفي بالإجابة على أسئلتي. والحقيقة أني انتظرت الرد بفارغ الصبر ، ولكني عند رؤيته تقاعست عن الرد بسبب الألم والحزن الذان غمراني كلما هممت بالكتابة لشكرك. ومع أن أسئلتي جانبت الدقة الكاملة بسبب بعد الزمن عن قراءة كتابة الفريق الشاذلي، إلا أني اليوم تصفحته (مع الشكر والإمتنان لأختنا "جبهة") وتأكدت أن الإتجاه العام لأسئلتي لم يجانب الصواب.

للأسف لم تغير أجابتك من الصورة التي رسمتها في ذهني عن "الرئيس المؤمن" محمد أنور السادات. لقد أدى تدخل هذا الرجل الذي لم تزد معلوماته في العلوم العسكرية عن معلومات أومباشي صدئة ، ليلغي ما خطط له عظام العسكريين المصريين ، الذين اكتسبوا خبراتهم عن طريق دراسة العدو الإسرائيلي لعشرات السنين، نظريا وفي ميدان المعارك ، فهدم ما بنوه وما بنته نخبة أبناء مصر وسرق منهم نصرا مبينا بين يوم وليلة ، وضحى بدماء الآلاف منهم لأجل هذيانه في العظمة وحب الظهور.

قبل أسبوعين كنت أحاول أن أحكي لإبني الأكبر عن قصة العبور ، وعندما حاولت أن أحدثه عن المشاة المصرية وهي تبكي قبيل المعركة تشوقا وفرحا بالمعركة الوشيكة ، اختنقت على كلماتي ولم أتمكن من المتابعة بعد عدة محاولات. سكت بعدها تماما عندما تذكرت الدور القذر الذي لعبه السادات في ذبح الكثير من هؤلاء الأبطال الذين ذهبوا للمعركة واثقين من قدرات وكفائة قيادتهم فوجدوا أنفسهم بعد أيام يواجهوا عتاة القواد الإسرائيليين بقيادة أومباشي خرف بحجة أسماها "القرار السياسي".

في العادة أتجنب الكتابة العاطفية ، ولكن الحديث عن هذا الموضوع بالذات لا يمكن إلا أن يكون عاطفيا لسبب بسيط ، وهو أن تداعيات استبداد السادات بالحكم ، وانتقال ذلك إلى من خلفه لا زال ينخر في واقع ومستقبل مصر. ولهذا استغربت في ردك أن تنسب الوطنية للسادات، فهو لم يعش إلا من أجل نفسه ومن أجل عظمته البائسة ، ومن أجل ذلك باع مصر والمصريين إلى يومنا هذا.

لتحرير مصر من مماليكها الجدد، لا بد من فضح كل من تآمر ويتآمر عليها ، وفي رأيي المتواضع أن هذا الهدف لم يتحقق للآن بالرغم من صبر المصريين الذي دام لآلاف السنين – مع الأعتذار لوالد عزيزتنا جبهة.

تحياتي وقبلاتي للأرض من تحت نعالكم.