Saturday, 8 September 2007

مصريون ضد التعذيب: بالنوسبة للناس اللي ح تكسل والناس اللي ح تخاف

تاني هالله هالله ع الجد والجد هالله هالله عليه
أنا شخصيا ما احبش انضم لاي حاجة خالص
لا جمعية ولا حزب ولا تيار ولا حركة ولا اي عمل جماعي
مش لاني لا سمح الله ضد الناس دي ولا ضد الفكرة بس دي حاجة لها علاقة بشخصيتي
انا لا احب حد يقول لي اعملي ايه ولا احب اقول لحد يعمل ايه
واحب ابقى ماشية بدماغي ولما تطق في راسي حاجة اعملها او اقولها من غير حسابات ولا محاسبات
جميل؟
بس بالنوسبة لمصريين ضد التعذيب الامر مختلف تماما
مش بس لان اسمها مصريون ولا انها بتضم كل الناس من كل الاتجاهات
بس لان الدكتورة عايدة سيف الدولة قالت كلمة في مؤتمر عن التعذيب
ولعت لي دماغي وحسستني بالذنب وكلمتها كل يوم كل يوم بلا مبالغة
بترن في وداني وبتنزل عليا زي الكرابيج
الدكتورة عايدة قالت باللفظ: كلنا مسئولين عن التعذيب المنظم في الاقسام
لاننا في التسعينيات لما الدولة كانت بتجابه الجماعات الاسلامية او الارهابية او سموها
زي ما تسموها كلنا
(تقصد فصائل المعارضة بكافة اطيافها)
تواطأنا مع الحكومة في قبول فكرة تعذيب الارهابي لانه ارهابي
منا من تواطأ بالصمت ومنا من حرض أيضا
وظللنا هكذا الى ان اصاب السعار جهاز الشرطة وتحول الينا
دلوقت جايين نقول بنتعذب؟ امال كنا منتظرين ايه؟ ما احنا اللي اتسببنا في انهم
يتعاملوا مع التعذيب على انه فعل عادي ويدربوا ولادهم عليه وتواطأنا معاهم
آآآآآآآآآآآآآآآآيييييييييييي يا دكتورة عايدة حرام عليكي
كل ما افتكر كلامها اعيط واحس بذنب فظيع
الحقيقة انا مش من فصائل المعارضة
بس انا فاكرة حاجة كمان
لما كنت في تالتة جامعة اتقبض عليا في مظاهرات ضد مشاركة اسرائيل في معرض القاهرة الصناعي
لما رحت القناطر
- مش رحلة في القناطر ده السجن -
لقيت الستات هناك بتوع الجماعات الاسلامية متعذبين ومتكهربين واللي حامل سقطت
واللي كانت بعقلها اتجننت وحاجة فوق الوصف والتخيل
ده غير اننا لما كنا في الحجز كنت باسمع من حجز الرجالة واحد عمال يدن طول الوقت
من بالليل لحد الساعة عشرة الصبح
لما خرجنا للتحقيق وشفت الشباب قلت لهم مين اللي عمال يدن في معاد لا صبح ولا عشا ولا مغرب ده
قالوا لي ده واد من الجماعات الاسلامية واخد كهربا في راسه وماسك مقشة وعمال يدن
ويقول الله اكبر الله اكبر وبعدين فجأة يقول الله اكبر فوق كيد المعتدي
قولوا معي
قولوا معي يا ولاد الكلب
وهم سايبينه هنا في الحجز لانهم لا يقدروا يرجعوه لاهله
ولا يقدروا يعرضوه على النيابة وهو بالشكل ده
يعني ما اقولكوش الحالة النفسية اللي خرجت بيها من السجن والهلع اللي اصابني
مش من اللي شفته لاني ما شفتش حاجة الصراحة
يعني لاني مش جماعات فاخدت بس كام شلوت وكام بونية وخلاص
لكن انا كان بيجيلي كوابيس من اللي شفته على الناس دي
لما خرجت بقيت اقول للناس: يا ناس الجماعات الاسلامية بتتعذب فوق الوصف
تصوروا وقتها كل الناس
كلللللللللللهم باستثناء امي وابويا والدكتورة رضوى عاشور وطنط وداد
قالوا لي ايه؟
حتى اللي مش مسيسين
لا الحقيقة بالذات اللي مش مسيسين
قالوا لي باللفظ: ما يتعذبوا وللا يروحوا في داهية ولاد الكلب الارهابيين
امال ح يعترفوا ازاي
ومرة ناس من صحاب بابا قالوا له عايزين نسلم على نوارة
مجموعة كده مش ح اقول اساميهم عشان ما يبقاش شكلهم وحش
بس كان فيهم محسن زايد الله يرحمه وهو الوحيد مع بابا طبعا اللي كان شايف
انه ما ينفعش البني ادم يتعذب حتى لو كان شارون
بس الباقي لهم بلا استثناء قالوا نفس الكلام اللي الناس اللي مش مسيسة قالته
ما يتعذبوا وللا يروحوا في داهية دول قتلة
قلت لهم طيب ما القاتل عقوبته الاعدام مش التعذيب
قوم واحد عبقري هو صحفي ويساري وابن واحد صحفي كبير
وانا مش ح افسر بقى
يقول ايه؟ يقول لي: لا ماهو عشان ياخد اعدام لازم يعترف وهو مش ح يعترف
غير بالتعذيب لانه صاحب عقيدة ده فيه منهم بيستحملوا التعذيب وبيقولوا عليه ابتلاء
وفاكرين انهم ح ياخدوا ثواب يعني لازم كمان يهددوهم بالانتهاك الجنسي عشان
يضطروهم يعترفوا وللا انت عايزة التفجيرات دي تستمر؟
آه وربنا
وواحد تاني عامل لي اسلامي معتدل يقول لي ماهم يقام عليهم حد الحرابة ويستاهلوا التعذيب
والناس العادية بقى سواقين التاكسي والبياعين والبوابين وغيرهم وغيرهم
كلهم بيقولوا دول قتلة وقتلوا اطفال ويستاهلوا يتعذبوا
وانا مسئولة زيهم
لاني وقتها كنت صحفية تحت التمرين وكان ممكن ابقى جدعة زي محمد الشرقاوي
واستخدم المي لخدمة اكبر عدد من البشر بس انا كنت ندلة وجبانة
مش خايفة من الحكومة قد ما كنت خايف من الرأي العام
مافيش مرة اتكلمت فيها مع حد سياسي او غير سياسي متعلم وللا جاهل
الا وقال لي: ايه ده؟ انت متعاطفة مع الارهابيين؟ دول ارهابيين
انت متعاطفة معاهم؟
ده غير بقى شوية اتهامات يسارية: هم جندوكي وللا ايه؟
====
فاهمين قصدي ايه؟ وواخدين بالكوا الدكتورة عايدة سيف الدولة بتنبه لايه؟
لو الحملة اللي اتعملت دي كانت اتعملت من عشر سنين بس
ما كانش الطفل ده مات

وما كانش عماد الكبير حصل له اللي حصل له
وما كناش شفنا الفيديو ده اللي اخدته من معتز عادل



يعني كل اللي اتعذبوا دول ذنبهم في رقبتنا جميعا
الاخوة اللي ح يكسلوا يجوا النقابة بكرة
واللي ح يخافوا
انا الحقيقة باقدر الخوف واحترمه اكتر ماباحترم الكسل
بس حتى اللي خاف
"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا"
عارفين واحد ينقطني ويقول لي ده في الميراث
ح اطلع بظابيظ عينيه
الخايف على نفسه وعلى ولاده لازم يجي بكرة
قبل اللي مش خايف
لو كنا ما سكتناش وما خفناش من عشر سنين
ما كانش الحال بقى هو الحال
وكل ما اتأخرنا كل ما بقينا كلنا مهددين بالتعذيب
واحد واحد بنظام
قبل كده كانوا بيعذبوا الجماعات بعدين بقوا يعذبوا السياسيين
بعدين بقوا يعذبوا المواطن العادي الفقير الغلبان
بكرة ح يعذب مواطن عادي لا فقير ولا غلبان
وما تقدرش تلوم على جهاز الشرطة لوحده لو انت سكت
والحقيقة جميل سعيد قال كلمة حق بصرف النظر عما اريد بها
الشرطة دول ولاد مصر
يعني احنا اللي ربيناهم كده
واحنا اللي سعرناهم كده
واحنا اللي علينا نداويهم ونكفيهم شر نفسهم
ونكفي نفسنا شرهم
افتكر ان اللي بيتعذب ده ممكن يبقى انت
وافتكر ان الشرطي ده ممكن يبقى اخوك او جارك او قريبك
وافتكر ان في التعذيب
مش اللي بيتعذب بس هو اللي ضحية
اللي بيعذب كمان ضحية
وللا انتوا فاكرينهم عارفين يناموا؟
ليه مش بني ادمين؟
مش مصريين؟
احنا اللي عملنا فيهم كده
واحنا اللي عملنا في اللي اتعذبوا كده
ارجو الحضور غدا في نقابة الصحفيين الساعة السادسة والنصف مساء
الاجتماع التأسسي لمصريين ضد التعذيب
الكلام ده اول مرة اقوله
واول مرة اعترف بالذنب
حتى لنفسي
واول مرة اعترف اني مسئولة زي ما ناس كتير
يمكن كانوا ملايين
مسئولين
انا رايحة بكرة ان شاء الله
اكفر عن ذنبي
مين جاي معايا

4 comments:

كلاكيت تانى وتانى said...

ياريتنى أقدر أجى بس المسافة بعيدة علية والوقت متأخر بس لية متحاولوش تنشروا الجمعية دى فالمحافظات وتعملوا لها فروع زى كفاية ؟؟؟
ربنا يوفقكم وربنا يفك كرب الجميع لأن التعذيب شئ بشع ومش موجود الأ فبلدنا بس التعزيب فى كل الدول هو مجرد الأنتهاك النفسى وليس البدنى ومجرد التعامل بصورة سيئة مع السجين ممكن يقلب جمعيات حقوق الأنسان فى كل دول العالم أما فمصر فدرورها مهمش ويكاد يكون معدوم
كان اللة معنا

Anonymous said...

أنا معاكي يا نواره حقيقي ما يحدث لا يمكن الصمت تجاهه لكن لن أستطيع الحضور لأني في محافظة أخرى

nagwa said...

وأنا بقرأ البوست ده يا نوارة أفتكرت "طه" في رواية عمارة يعقوبيان.طه لم يكن أرهابي لكن ال تعذيب و الأغتصاب جعلوهه أرهابي.تصوري يا نوارة تعذيب الشرطة
عمل كام طه لغاية دلوقتي؟؟؟
علي فكرة الأغتصاب و الأنتهاك الجسدي مش تعذيب دولا قتل و أغتيال...نوارة أنا معاكي المصريين لازم تبطل سلبية.كفاية بقي.بس أنا عايزة أسألك الناس العادية الهي مش نشطاء أو صحفيين تعمل ايه؟وأزاي يكون عملها ده لو تأثير؟خاصة لو هي مش موجودة في القاهرة أو خارج مصر عموما؟؟؟؟

mado said...

بجد نوارة انا نفسي اجي وزعلان جدا بس للاسف انا في دوامة وعمال اعمل في تحليل واشعات مقطعية وحلتي الصيحة والنفسية
متعرفيش انا زعلان قد ايه لاني فعلا نفسي اشارك في حاجة زي دي بس عايزك تعرفي نوارة انا بقلبي معاكو ولو خفيت قريب اكيد هبقي موجود في مظهارت كفاية الي هتبقي في اكتوبر
بس اعيش بس لغياة اكتوبر لاني شكلي هودع