Showing posts with label black skin white masks. Show all posts
Showing posts with label black skin white masks. Show all posts

Sunday, 10 August 2008

اعادة صياغة الجزء السادس من الفصل السادس

ابو امير يا عثل:

الجزء السادس من الفصل السادس

بدأ الأدب، منذ أن كتب سارتر مقالته الفاصلة "ما هو الأدب؟"، في الالتزام أكثر وأكثر بدوره الأوحد الذي هو إقناع المجموع بالتفكير والتأمل. لأن هذا الكتاب، كما آمل، يمكن أن يكون محاولة لإنشاء بنية تحتية لفهم الزنجي، ويكون الطريق إلى إنهاء اغترابه. عندما لا يكون هناك الحد الأدنى من الإنسانية، فلن تكون هناك ثقافة. ليس مهما، بالنسبة لي إن كانت قبيلة البانتو ترى أن المانتو رمز القوة، أو على الأقل كان من الممكن أن يكون هذا الموضوع هاما بالنسبة لي، لولا أن هناك تفاصيل معينة هي التي أثنتني عن الاهتمام بتلك النقطة. ما هي أهمية التركيز على وجود البانتو بعدما نقرأ الكلام التالي : عندما قام ٧٥٠٠٠ عامل أسود من عمال المناجم بالإضراب سنة ١٩٤٦ أعادتهم الشرطة للعمل مرة أخرى، بإطلاق النار وتصويب الحراب عليهم فمات ٢٥ عامل وجُرح الآلاف. كان رئيس الحكومة في ذلك الوقت هو سامو الذي كان أيضا مندوب الدولة في مؤتمر عن السلام. كان السود يعيشون في الأراضي المملوكة للبيض مثل عبيد الارض. وأحيانا كانت عائلاتهم تعيش معهم وكان من غير المسموح لأي منهم أن يترك المزرعة دون إذن سيده. لو فعل ذلك يبلغ صاحب العمل الشرطة، فتقوم الشرطة بإحضاره بالقوة وجلده. وفقا لقانون الإدارة الوطنية، يملك الحاكم العام، بوصفه السلطة العليا، سلطة استبدادية على الأفارقة. فهو يستطيع بمجرد إصدار بيان أن يحتجز ويعتقل أي أفريقي يُعتقد أنه يُهدد الأمن العام. ويستطيع أن يمنع تجمّع أكثر من عشرة أشخاص في أي مكان يقيم فيه السكان الأصليون، تعتبر وثيقة الأمر بالمثول أمام المحكمة، رفاهية يُحرم منها الأفارقة. والاعتقال الجماعي بدون تصريح تصرفا يمارس بشكل مستمر، (هأ ... هي الحكومة المصرية اخدت كورسات في جنوب افريقيا ؟ / جبهة) وقد وصل المواطنون الملونون في جنوب أفريقيا إلى طريق مسدودة. فجميع مظاهر الاستعباد الجديد لا تعطيهم القدرة على الهرب من هذا العذاب. في حالة الأفريقي، محقت المجتمعات البيضاء عالمه القديم ولم تقدم له عالما جديدا. حطمت النظام القبلي الذي كان موجودا لديه، وبعد أن محت ماضيه أغلقت طريقه الذي يصله بالمستقبل. يطمح الفصل العنصري إلى إبعاد الزنجي عن المشاركة في صناعة التاريخ الحديث كقوة حرة ومستقلة. أعتذر عن هذا الاقتباس الطويل، ولكن هذا الاقتباس يسمح لي أن أستخرج بعض الأخطاء التي ارتكبها الإنسان الأسود. على سبيل المثال، يشير إليون ديوب، في مقدمته لكتاب "فلسفة قبيلة البانتو" إلى أن البانتو لا يعلمون أي شيء عن التعاسة الميتافيزيقية لأوربا. وما يصل إليه من استنتاج من تلك المعلومة من الممكن أن يكون فيه شيء من الخطورة : السؤال الذي يطرح نفسه هو : هل يجب على العبقري من السود أن ينمي ما يؤسس لفرديته ؟ تلك الروح الشابة، ذلك الاحترام الفطري للإنسان وللخلق، هذا الاستمتاع بالحياة، هذا السلام الذي لم يشوهه الإنسان بالتعقيم الأخلاقي ولكن التجانس مع عظمة الحياة ... والإنسان يسأل أيضا ماذا يمكن أن يقدم الزنجي للعالم الحديث ... ما نستطيع قوله هو إن فكرة الثقافة برؤية الإرادة الثورية مضادة لعبقريتنا، بالضبط مثل فكرة التقدم. التقدم يسكن أرواحنا فقط عندما يكون لدينا ألم من الحياة، وهو هدية الطبيعة. كن حذرا، المسألة ليست مسألة البحث عن الفكر في البانتو حين يكون وجود البانتو هو بديل اللاوجود وعدم الاتزان. حقيقة أن فلسفة البانتو لن تُفهم في سياق الثورة، لكنها بالضبط في الدرجة حيث مجتمع البانتو، بما أنه مجتمع مغلق، لا يمتلك بدائل الشخص الاستغلالي في العلاقات الوجودية بين القوى المختلفة. وبالقطع لا يوجد هناك أي شيء وجودي في الفصل العنصري، كفاية زبالة بقى. (ده هو اللي بيقول والله، هو بيعترض على العنصرية المضادة / جبهة) لنا فترة من الوقت هناك كلام كثير عن الزنجي، ربما كان كلام زائد عن اللازم قليلا، يريد الزنجي أن يتم نسيانه قليلا لكي يستطيع جمع قواه، قواه الأصلية. ذات مرة قال : "زنجيتي ليست برجا"... وهناك أناس يريدون أن تجعله هيليني (اغريقي يعني / جبهة) تريد أن تجعل منه أورفيس ... الزنجي هو الذي يبحث عن العالمية. إنه يبحث عن العالمية، ولكن في يونيو من عام ١٩٥٠ رفضت الفنادق الفرنسية إعطاء غرف للحجاج الزنوج. لماذا ؟ لأن زبائن الفنادق البيض الأغنياء جدا، والذين كما نعرف جميعنا، يكرهون الزنوج، هددوا بأنهم سيغادرون الفندق. ينشد الزنجي العالمية، ولكن يظل جوهر الزنجي على الشاشة، وتظل طبيعته الزنجية بكرا : دائما عبد
دائما متزلف ومبتسم
أسرق أنا لا ... أكذب أنا لا
ودائما آكل جيدا جدا

يحاول الزنجي أن يجعل من نفسه عالميا، لكنه طُرد من ليسيه سانت لوي، لأنه كان من الصفاقة لدرجة جعلته يقرأ الإنجليزية. هناك هنا مأساة، يخاطر المثقف الأسود بالوقوع فيها. نعم ؟ أنا بالكاد استطعت أن أفتح عينين كانتا معميتان بشكل تام، ثم يأتي شخص ليكلمني مرة أخرى عن العالمية ؟ لكن ماذا عن الآخرين ؟ الذين ليس لهم صوت، ولا يوجد أحد يُنيب عنهم، أنا أحتاج أن أغرق في زنجيتي، أن أرى النيران، التفرقة العنصرية، القمع، الاغتصاب، التمييز، المقاطعة. نحن نحتاج أن نضع أيدنا على كل جرح تقيح في جسد الزنجي. أنا الآن من الممكن أن أتخيل إليون ديوب وهو يتساءل : ما هو المكان الذي يمكن أن تحتله العبقرية الزنجية في جوقة العالمية. أنا أؤمن أن الثقافة الحقيقية لا يمكن تخرج في الظروف الحالية. سيكون لدينا الوقت الكثير فيما بعد لكي نتكلم عن العبقرية الزنجية، لكن بعد أن تنال الشعوب حقوقها الإنسانية. (اسم الله عليك ... امال انا باحبه وخطبته من شوية ؟ / جبهة) أرجع مرة أخرى إلى سيزار، يا ليت الكثير من المثقفين السود يرجعون إليه. يجب علي التكرار على نفسي : "وأكثر من أي شيء، جسمي، وروحي، لا تسمحان لك أن تشبك ذراعيك مثل أي مشاهد عقيم. لأنه لا أحد يتفرج على الحياة، لأن بحر الأحزان ليس مسرحا، لأن الرجل الذي يصرخ ليس دبا يرقص". استمرارا لتخزين الحقيقة، وسعيا لتأكيد المثال الرمزي المتبلور، أجد نفسي على أعتاب سيكولجية جونيان. من خصائص الحضارة الأوربية وجود النماذج النمطية فيها في قلب الوعي الجماعي، مثلما يتحدث جونجان فيقول :تعبيرا عن الغرائز السيئة، عن الظلام الموجود في كل ذات، عن المتوحش غير المتحضر، الزنجي الذي ينام داخل كل أبيض. ويقول جانج : إنه وجد أناس غير متحضرين، إنه يرسم نفس البنية الوجودة في النموذج الذي يملكه. أنا شخصيا مقتنع أن جانج خدع نفسه، علاوة على أن كل من قام بتعريفهم من الناس – سواء من الهنود الحمر الموجودون في الأريزونا أو الزنوج في كينيا البريطانية – كان لديهم اتصالا صادما بالبيض. أنا ذكرت قبل قليل أن في شخصيته السالفينية، لا يشعر الأنتيلي مطلقا أنه أسود، وقد حاولت أنا أن أشرح تلك الظاهرة وعلاقتها، (هامش من المؤلف : الشخصية السالفينية مشتقة من شخصية سالفين التي ابتكرها جورج داهمل، وسالفين شخصية نموذجية للشكل النمطي للمثقف، متوسط، دائم الهروب، وهو دائما ضحية لإوهامه الخرافية / فانون) (بالبلدي كده : محفلط مظفلط كتير الكلام عديم الممارسة عدو الزحام بكام كلمة فاضية وكام اصطلاح يفبرك حلول المشاكل قوام [ قصيدة "يعيش أهل بلدي" لإحمد فؤاد نجم]، ... كويس ان خطيبي بيكره المثقفين زيي / جبهة) يحاول جانج أن يحدد الوعي الجماعي عن طريق الخصائص الوراثية للدماغ. ولكن الوعي الجماعي ليس له علاقة بالجينات، إنه مجموعة تعصبات، أساطير، سلوك جماعي لجماعة معينة. من المسلم به أن اليهودي الذي هاجر إلى إسرائيل سينتج وعي جماعي، ولكن بعد مرور مدة طويلة، مختلف عن الوعي الجماعي الذي كان لديه قبل سنة ١٩٤٥ التي أُجبر على الهجرة منها. على المستوى الفلسفي، سيصبح ذلك المكان هو الذي ستكبر به مشاكل الغريزة والعادات : الغريزة التي يُلد بها الإنسان، ( نحن نعلم أنه يجب علينا أن نراقب الفطرة / فانون) تكون مختلفة، وذات خصوصية، عن العادات التي تُكتسب. بهذا المفهوم يخلط جانج بين الغريزة والعادات. فمن وجهة نظره، الوعي الجماعي يرتبط بالتكوين الدماغي، الأساطير والنماذج النمطية هي مكونات أساسية في العرق. أرجو أن أكون وضحت أنه لا يوجد شيء بهذا الاسم، وأن هذا الوعي الجماعي منتج ثقافي يتم اكتسابه. من الممكن مثلا أن يصاب أحد سكان الجبل الشباب في كارباثيان، وتحت ظروف نفسية كيميائية لبلده، بالميكسيديما، (قصور درقي بيسبب استسقاء وجفاف في الجلد والشعر وفقدان لحيوية الجسم والعقل / جبهة، / من مريام ويبستر) وكذلك زنجي مثل رينيه ماران، الذي عاش في فرنسا واستنشق وأكل التعصب العنصري الموجود في أوربا، يقدر، لو خرج من ذاته، أن يعبر عن كراهيته للزنجي. لابد أن نسير ببطء لأنه ستكون هناك مأساة، أننا نعري العملية شيئا فشيئا ونراها بشكل كامل. ألا تكون هذه الجملة مفهومة ؟ في أوربا، الرجل الأسود هو رمز الشر. هيا بنا إذن نسير ببطء، أنا أعرف أن هذه الموضوع ليس سهلا. فالذي يعذب هو الرجل الأسود، أبليس هو الرجل الأسود، نحن نتكلم عن ظلال، عند يتسخ الفرد يصبح أسودا – سواء اتساخ حقيقي أو معنوي. سيحدث الأمر صدمة لو وضعنا الاتنين معا، لكي يكون لدينا صورة مكتملة، تصور الأسود أنه رمزا للخطيئة. الرجل الأسود في أوربا، سواء أكان ذلك بشكل حقيقي أو بشكل رمزي، يرمز إلى الجانب الشرير في الإنسان، لو لم يفهم الناس تلك الحقيقة، نكون نقوم بتضيع أوقاتنا بالدوران في دائرة مفرغة، ونحن نتكلم عن مشكلة السود. السواد، الظلام، الظلال، الليل، تجويفات الارض، الأعماق السحيقة، تسويد سمعة إنسان، على الجانب الآخر المنظر البراق للبراءة، حمامة السلام البيضاء، نور السماء السحري، طفل جميل أشقر – يا سلام جملة كلها سلام، وفرحة، وأهم من هذا كله : أمل ! لا يتكلم أحد عن الطفل الجميل الأسود : لا يوجد مثل هذا من الأصل. وأيضا ذات القصة، حسنا أنا لن أعود إلى قصص الملائكة السود. في أوربا، وفي كل دولة متحضرة، الزنجي رمز للخطيئة. الونجي يمثل النموذج النمطي للقيم المنحطة. مثل تلك القيم المتقابلة توجد في كتاب دوسيي "أحلام اليقظة"، ماذا نقول أيضا كي نوضح أن كل القيم المنحطة والخطايا يمثلها الملون الأسود ؟ الوضع في كتاب دوسيي (اللي مافيهوش اي تورية خالص) هو أما الانحدار أو الصعود. في حالة الهبوط نرى كهوفا، أقبية يرقص بها متوحشون، في أحد أحلام اليقظة، يحكي دوسيي لنا أننا نلاقي شخصا من الجولز (الفرنسيين القدامى) في الكهف، ولكن وجود الجولي في الكهف يشبه وجود دوسيي ذاته، بمعنى أنه زميله، أو أحد أفراد عائلته، يمثل وجود الجولي في الكهف كأن دوسيي يأخذ صورة مع أحد أفراد عائلته : صورة مع جده. لابد للإنسان أن يعود طفلا مرة أخرى لكي يفهم بعض الحقائق النفسية
.

Saturday, 9 August 2008

جلد اسود اقنعة بيضاء: الجزء السادس من الفصل السادس

يعني هي الصين احسن مننا، هي عملت تمانية تمانية الفين وتمانية الساعة تمانية وتمانية
واحنا في الجزء السادس من الفصل السادس:

من ساعة ما سارتر كتب مقاله الفاصل "ماهو الادب؟" والادب ابتدى يلتزم اكتر واكتر بدوره الاوحد المعاصر وهو اقناع المجموع بالتفكير والتأمل: الكتاب ده، كما آمل، هو محاولة لانشاء بنية تحتية لفهم الزنجي وهو الطريق الى انهاء اغترابه.

لما ما بيبقاش فيه الحد الادنى من الانسانية ما بيبقاش فيه ثقافة. مش مهم بالنسبة لي ان قبيلة البانتو شايفة ان المانتو رمز القوة- او على الاقل كان ممكن ح يبقى الموضوع ده مهم بالنسبة لي لولا تفاصيل معينة هي اللي اثنتني عن الاهتمام بالنقطة دي. ايه اهمية التركيز على وجود البانتو بعد ما نقرا الكلام ده:


لما قام 75000 عامل اسود من عمال المناجم بالاضراب سنة 1946، البوليس رجعهم للشغل

التاني باطلاق النار وتصويب الحراب عليهم، مات 25 والاف جرحوا.

في الوقت ده سامو كان رئيس الحكومة وكان مندوب في مؤتمر عن السلام. في الاراضي المملوكة للبيض كان السود عايشين زي عبيد الارض. واحيانا كانت بتبقى معاهم اسرهم، ومافيش واحد فيهم

كان مسموح له يسيب المزرعة من غير اذن سيده. لو عمل كده صاحب الارض

بيبلغ البوليس والبوليس بيجيبه بالقوة وبيجلدوه.

وفقا لقانون الادارة الوطنية، الحاكم العام، بوصفه السلطة العليا، لديه سلطة استبدادية

على الافارقة. ببيان يقدر يحتجز ويعتقل اي افريقي يعتقد انه بيهدد الامن العام. ويقدر

يمنع اجتماع اكتر من عشر اشخاص في اي مكان بيقيم فيه السكان الاصليين، وثيقة امر المثول امام المحكمة رفاهية محروم منها الافارقة. والاعتقال الجماعي بدون تصريح حاجة بتمارس بشكل

دوري

(هأ...هي الحكومة المصرية اخدت كورسات في جنوب افريقيا؟/جبهة)

المواطنين غير البيض في جنوب افريقيا وصلوا لطريق مسدود. كل مظاهر الاستعباد

الجديد مخلياهم ما عندهمش امكانية الهروب من العذاب ده. في حالة الافريقي، المجتمعات

البيضاء محقت عالمه القديم ولم تقدم له عالما جديدا. حطمت النظام القبلي اللي كان

موجود عنده وقفلت الطريق للمستقبل بعد ما محت الماضي.

الفصل العنصري يطمح الى لفظ الزنجي من المشاركة في صناعة التاريخ الحديث كقوة حرة

ومستقلة.


انا اسف على المقتطف الطويل ده، بس المقتطف ده بيسمح لي اني اطلع شوية اخطاء محتملة ارتكبها الانسان الاسود. اليون ديوب، على سبيل المثال، في مقدمته لكتاب "فلسفة قبيلة البانتو" بيشير الى ان البانتو ما يعرفوش حاجة عن التعاسة الميتافيزيقية لاوروبا. والاستنتاج اللي بيوصل له من المعلومة دي ممكن يبقى فيه شيء من الخطورة:


السؤال اللي بيطرح نفسه هو ما اذا كان العبقري من السود عليه تنمية ما يؤسس لفرديته،

تلك الروح الشابة، هذا الاحترام الفطري للانسان وللخلق، هذا الاستمتاع بالحياة، هذا السلام

الذي لم يشوهه الانسان بالتعقيم الاخلاقي ولكن التجانس مع عظمة الحياة...والواحد

بيسأل برضه ايه اللي ممكن الزنجي يقدمه للعالم الحديث..اللي نقدر نقوله هو

فكرة الثقافة برؤية الارادة الثورية هي مضادة لعبقريتنا بالظبط زي

فكرة التقدم. التقدم بيسكن ارواحنا بس لو عندنا الم من الحياة، وهو هدية الطبيعة.


كن حذرا، المسألة مش مسألة البحث عن الفكر في البانتو حين يكون وجود البانتو هو بديل اللا وجود وعدم الاتزان. حقيقي ان فلسفة البانتو مش ح تتفهم في سياق الثورة: لكنها بالضبط في الدرجة حيث مجتمع البانتو، بما انه مجتمع مغلق، لا يمتلك بدائل الاستغلالي في العلاقات الوجودية بين القوى. ولا شيء وجودي في الفصل العنصري، كفاية زبالة بقى.

(ده هو اللي بيقول والله، هو بيعترض على العنصرية المضادة/جبهة)

بقالنا فترة من الوقت فيه كلام كتير على الزنجي، يمكن كلام زيادة شوية، الزنجي عايز يتنسي شوية عشان يقدر يجمع قواه، قواه الاصلية.

مرة قال: “زنجيتي مش برج..”

وفيه ناس عايزة تعمله هيليني (اغريقي يعني/جبهة)، عايزة تعمله اورفيس...الزنجي اللي بيدور على العالمية. هو بيدور على العالمية بس في يونيو 1950، الفنادق الفرنسية رفضت تدي اود للحجاج الزنوج. ليه؟ لان عملاؤهم البيض الاغنيا قوي واللي ، زي ما كلنا عارفين، بيكرهوا الزنوج، هددوا بانهم ح يسيبوا الاوتيل.

الزنجي بينشد العالميةلكن على الشاشة جوهره الزنجي طبيعته الزنجية بتفضل بكر:


دايما عبد

دايما متزلف ومبتسم

اسرق انا لا..اكدب انا لا

ودايما باكل كويس قوي

الزنجي بيحاول يخلي نفسه عالمي، لكن في ليسيه سانت لوي، انطرد لانه كان من الصفاقة بدرجة خلته يقرا انجليزي.

فيه مأساة هنا، والمثقف الاسود بيخاطر بانه يقع فيها.

نعم؟ انا بالعافية عرفت افتح عينين كانت معمية تماما، وييجي واحد يكلمني تاني عن العالمية؟ طب والتانيين؟ الناس اللي مالهمش صوت..مالهمش حد يتكلم نيابة عنهم..أنا محتاج اني اغرق في زنجيتي، اشوف النيران، التفرقة العنصرية، القمع، الاغتصاب، التمييز، المقاطعة. احنا محتاجين نحط ايدنا على كل جرح تقيح في جسد الزنجي.

انا دلوقت ممكن اتخيل اليون ديوب وهو بيتساءل ايه المكان اللي العبقرية الزنجية ممكن تشغله في جوقة العالمية. انا مؤمن ان الثقافة الحقيقية لا يمكن تخرج في الظروف الحالية. ح يبقى عندنا وقت كتير بعد كده نتكلم عن العبقرية الزنجية بس لما الناس تاخد حقوقها الانسانية.

(اسم الله عليك...امال انا باحبه وخطبته من شوية؟/جبهة)

مرة تانية ارجع لسيزار؛ ياريت مثقفين سود كتير يرجعوا له. لازم اعيد على نفسي: “واكتر من اي حاجة، جسمي، وروحي، لا تسمحان لك انك تشبك ذراعيك زي اي مشاهد عقيم. لان ماحدش بيتفرج على الحياة، لان بحر الاحزان مش مسرح، لان الراجل اللي بيصرخ مش دب بيرقص..”.

استمرارا لتخزين الحقيقة، وسعيا لتأكيد للمثال الرمزي المتبلور، بالاقي نفسي على عتبة سيكولجية جونيان. الحضارة الاوروبية من خصائصها وجود النماذج النمطية فيها في قلب الوعي الجمعي زي ما جونجان بيقول: تعبير عن الغرائز الوحشة، عن الظلام الموجود في كل ذات، عن المتوحش غير المتحضر، الزنجي اللي بينام داخل كل ابيض. وجانج بيقول انه لقى في ناس مش متحضرة نفس البنية اللي النموذج بتاعه بيرسمها. انا شخصيا مقتنع ان جانج خدع نفسه، علاوة على ان كل الناس اللي هو عرفهم – سواء من الهنود الحمر اللي في الاريزونا او الزنوج في كينيا البريطانية – كان عندهم اتصال صادم بالبيض.

انا قلت قبل كده ان في شخصيته السالفينية، الانتيلي عمره ما بيحس انه اسود وانا حاولت اشرح الظاهرة دي وعلاقتها (هامش من المؤلف: الشخصية السالفينية مشتقة من شخصية سالفين اللي ابتكرها جورج داهمل وهو شخصية نموذج للشكل النمطي للمثقف: متوسط، هروبي، ودايما ضحية لاوهامه الخرافية/فانون..بالبلدي كده: محفلط مظفلط كتير الكلام عديم الممارسة عدو الزحام بكام كلمة فاضية وكام اصطلاح يفبرك حلول المشاكل قوام..كويس ان خطيبي بيكره المثقفين زيي/ جبهة)

جانج بيحاول يحدد الوعي الجمعي عن طريق الخصائص الوراثية للدماغ. بس الوعي الجمعي مالوش علاقة بالجينات، ده مجموع تعصبات، اساطير، سلوك جمعي لجماعة معينة. من المسلم بيه ان اليهودي اللي هاجر اسرائيل ح ينتج وعي جمعي، بس بعد مدة كبيرة، مختلف عن الوعي الجمعي اللي كان عنده قبل سنة 1945 في البلاد اللي هو اجبر على الهجرة منها.

على المستوى الفلسفي، ده ح يبقى المكان اللي ح تكبر فيه مشاكل الغريزة والعادات: الغريزة اللي الانسان بيتولد بيها (احنا عارفين اننا لازم نراقب الفطرة/فانون) مختلفة، ذات خصوصية؛ العادات اللي بتكتسب. بالمفهوم ده يبقى جانج خلط ما بين الغريزة والعادات. في وجهة نظره، الوعي الجمعي مرتبط بالتكوين الدماغي، الاساطير والنماذج النمطية هي مكونات اساسية في العرق. ارجو اني اكون بينت ان مافيش حاجة اسمها كده وان الوعي الجمعي ده منتج ثقافي بيتم اكتسابه. زي ما أحد سكان الجبل الشباب في كارباثيان، وتحت ظروف نفسية كيميائية لبلده، ممكن يصاب بالميكسيديما (قصور درقي بيسبب استسقاء وجفاف في الجلد والشعر وفقدان لحيوية الجسم والعقل/جبهة/ من مريام ويبستر) برضه زنجي زي رينيه ماران، اللي عاش في فرنسا واستنشق واكل التعصب العنصري اللي في اوروبا، ح يقدر، لو خرج من ذاته، يعبر عن كراهيته للزنجي. لازم نمشي بالراحة لانه ح يبقى فيه مأساة اننا نعري العملية واحدة واحدة ونشوفها بشكل كامل. الجملة دي مش مفهومة؟ في اوروبا، الرجل الاسود هو رمز الشر. تعالوا بقى نمشي بالراحة، عارف، الموضوع مش سهل. اللي بيعذب هو الرجل الاسود، ابليس هو الرجل الاسود، احنا بنتكلم عن ظلال، لما الواحد بيتوسخ بيبقى اسود – سواء وساخة حقيقية او وساخة معنوية. ح يبقى صادم لو حطيناهم الاتنين مع بعض عشان يبقى عندنا صورة مكتملة تصور الاسود انه رمز للخطيئة. في اوروبا، سواء حقيقي او بشكل رمزي، الرجل الاسود هو رمز الجانب الشرير في الانسان، لو الناس ما فهمتش الحقيقة دي يبقى ح نضيع وقتنا في اننا نلف في حلقة مفرغة واحنا بنتكلم عن مشكلة السود. السواد، الظلام، الظلال، الليل، تجويفات الارض، الاعماق السحيقة، تسويد سمعة واحد، على الجانب الاخر المنظر البراق للبراءة، حمامة السلام البيضاء، نور السماء السحري، طفل جميل اشقر – يا سلام جملة كلها سلام، وفرحة، واهم من ده كله: امل! ماحدش بيتكلم عن الطفل الجميل الاسود: مافيش حاجة كده اصلا. ونفس الحكاية، انا بقى مش ح ارجع لقصص الملائكة السود. في اوروبا وفي كل دولة متحضرة الزنجي رمز للخطيئة. النموذج النمطي للقيم المنحطة بيمثلها الزنجي. نفس القيم المتقابلة دي موجودة في كتاب دوسيي "احلام اليقظة". نقول ايه تاني عشان نبين ان كل القيم المنحطة والخطايا بيمثلها الملون الاسود؟ في كتاب دوسيي (اللي مافيهوش اي تورية خالص) الوضع هو اما الانحدار او الصعود. في حالة الهبوط بنشوف كهوف، اقبية فيها متوحشين بيرقصوا، في احد احلام اليقظة دوسيي بيحكي لنا اننا بنلاقي واحد من الجولز (الفرنسيين القدامى) في الكهف، بس الجولي وجوده في الكهف زي وجود دوسيي نفسه، زميله يعني، واحد من اهله، وجود الجولي في الكهف كأن دوسيي بياخد صورة مع العائلة: هو وجده. الواحد لازم يرجع طفل تاني عشان يفهم بعض الحقائق النفسية.


Wednesday, 6 August 2008

جلد اسود اقنعة بيضاء: اعادة صياغة الجزء اللي فات بالنحوي

ابو امير اعاد صياغة الجزء الخامس من الفصل السادس بالنحوي:

جلد أسود أقنعة بيضاء
الجزء الخامس من الفصل السادس
هناك حاجة لوجود الزنجي، هو مطلوب لأنه لا يمكن تصور الحياة بدونه. ولكن تلك الحاجة تكون في إطار أن الزنجي يوضع في قالب معين. يقوم الزنجي للأسف بالتصادم مع النظام ويقوم بكسر المعاهدات، حسناً هل سيقوم الرجل بالمقاومة ؟ لا بل سيتأقلم مع الوضع. تلك الحقيقة هي التي تفسر لماذا تكون الكتب التي تتحدث عن القضايا العرقية هي الكتب الأكثر مبيعا كما يقول "وولف". من المؤكد أنه لا يوجد أحد مجبر على قراءة قصص تتحدث عن السيدة البيضاء التي تعمل علاقة مع رجل أسود (قصص مثل "الجذور"، و "الثمرة الغريبة" و "العم ريموس") أو قصص الرجال البيض الذين يكتشون أن أصولهم سوداء ("الدم الملكي" ، "الصلات المفقودة" ، "العم ريموس") أو قصص البيض الذين خنقهم السود، ("الابن الوطني" ، "إن اعترض، دعه يرحل"، "العم ريموس") من الممكن لنا أن نقوم بتعليب ابتسامة الزنجي وتسويقها في ثقافتنا كمعطف للمازوخية : أي القُبْلة التي تُجمّل الكارثة. وكما هو واضح في قصة العم ريموس، التفاعل بين الأجناس يتم من خلال اللاوعي، الرجل الأبيض لا يعي نزعته المازوخية، عندما يدغدغ نفسه بصورة الزنجي النمطية في تلك القصص، والرجل الأسود كذلك لا يعي نزعته السادية عندما يقوم بتحويل هذا النموذج النمطي إلى هراوة ثقافية. كما نرى في الولايات المتحدة يقوم الزنجي بكتابة قصص يُفرغ فيها عدوانيته، ويقوم لاوعي الرجل الأسود بتبرير تلك العدوانية وإعطائها قيمة من خلال توجيهها تجاه ذاته وبالتالي يعيد إنتاج الخط البياني للمازوخية. من المتعارف عليه في الولايات المتحدة أننا عندما نطالب بالحرية للسود يقال لنا : هذا هو بالضبط ما ينتظرونه لكي "ينطوا" على نساءنا، بما أن الرجل الأبيض يؤذي الرجل الأسود باستمرار فهو يخاف أن يأخذ الأسود الفرصة، لأنه في هذه الحالة لن يرحم من ظلمه، لذلك من الممكن أن توحد البيض مع السود كما الحال في فرق موسيقى الجاز، ونجد بعض المطربين البيض الذين يقومون بغناء البلوز والأغاني الروحانية، ونجد بعض الكتاب البيض الذين يكتبون عن معاناة السود، (أو بمعنى آخر بيض بقناع أسود / فانون) من الممكن لنا أن نحدد علامات معينة، مثلا : يمثل الرجل الأسود بالنسبة للرجل الابيض الجنس "في حالته البدائية"، ( يمثل الزنجي القوة الذكرية التي لا تحسب أي حساب للحرام أو للأخلاق، اما السيدة البيضاء فنستطيع القول، من خلال عملية استقرائية حقيقية، إنها عبارة عن حارس على بوابة غير محسوسة لمملكة العربدة والهذيان الجنسي ... وبينما أوضحنا أن الحقائق تُحطم كل تلك المعتقدات، إلا أن تلك المغالطات جميعها مستقرة في خيالهم. الرجل الأبيض الذي يتمتع بسلطة إيذاء الرجل الأسود يحدث له نكوص فكري بما أنه، كما قلنا في السابق، معلوماته كلها مستقاة من قصص حُكيت له وهو في سن الثامنة. ولا يحدث على الدوام نكوص وتوقف عند مرحلة ما قبل البلوغ. حالة من إخصاء الذات. (الزنجي ينظر له على أنه عضو ذكري مخيف). تبرر السلبية نفسها بالإقرار بتفوق جنسي للزنجي. وبالتالي هناك العديد والعديد من الاسئلة الهامة التي لابد لنا من طرحها. هناك على سبيل المثال رجال بيض يذهبون إلى أماكن معينة لكي يُضربوا من زنوج. (على فكرة مالكوم اكس لما كان بيشتغل قواد ... احم لامؤاخذة قبل ما يسلم يعني ... لما كان بيشتغل قواد بيحكي ان فيه رجالة بيض كتير كانوا بيجوله ورجالة مراكزهم كبيرة قوي في الدولة ويطلبوا منه ستات سود قوي عشان يضربوهم / جبهة) وهناك مثال آخر : الشواذ السلبيون الذين يصرون على أن يكون الفاعل بهم أسود. يوجد حل آخر، في البداية هجوم سادي على الأسود، يتبعه إحساس بالذنب بسبب أن هذا السلوك مُجَرّم وفقا للثقافة الديمقراطية في البلد التي يتم فيها العدوان. ثم يقوم الزنوج بالتسامح تجاه ذلك العدوان، من خلال نزعتهم المازوخية. (ده احنا بقى ) سيقول لي أناس إن النسق الذي تقوم به ليس صحيحا، لأنه لا يتكون من العناصر النمطية للمازوخية. وربما يكون صحيحا أن هذا الوضع ليس نمطيا، ولكن تلك هي الطريقة الوحيدة التي نعرف بها مبعث مازوخية الأبيض. إذا أردنا أن نستقصي بدون أن نضيف أية حقائق أخرى أريد أن أفسر الخيالات كالتالي : كتاب "الزنجي يغتصبني" (ههه دي عاملة زي ايجيبشن ح يبوسني هيه / جبهة) من تأليف هيلين دويتش وماري بونابارت. وصل الاثنان في نتائجهما إلى تحليلات فرويدية بخصوص النفسية الأنثوية، فنعرف أن الأثنى احتفظت بسبب تكوينها التناسلي بشهوتها الجنسية بمفهومها السلبي والعدواني، بما أنها تغلبت على عقدة أوديب المزدوجة لديها من خلال نموها البيولوجي والسيكولوجي، إلى أن وصلت لفهم معين لدورها، الذي يتحقق بالتجانس العصبي. ولكن لا يمكن أن ننكر أن هناك بعض الإخفاقات. يحدث ازدواج لعقدة أوديب، بالتواصل مع بعض من تكوينها التناسلي، بالرغم من أنها ليست عملية تتابعية وإنما تزامنية لما هو سلبي وما هو إيجابي في تكوينها التناسلي، (مش ح تفهموا حاجة عشان اتكسفت اترجم بالحرف / جبهة ) { شوفتي بقى ده عيب العامية  ، لو كنتي بتكتبي فصحى فلا حياء في العلم / أبو أمير } نزع الصفة الجنسية من السلوك العدواني للبنت هو تفسير خاطئ، لأنها في تلك الحالة مثلها مثل الولد تماما. فجزء من عضوها التناسلي يشبه العضو الذكري بشكل أو بآخر، لكن الفتاة تتشبث بالكيفية، إنها تُقيّم كل شيء من حيث الكيف، وتوجد داخلها، عقدة أوديب مثل الولد، هي أيضا تريد أن تنزع أحشاء الأم. والسؤال هو، هل بعد وصول الأنثى لاكتمال أنوثتها ألا يبقى لديها بقايا من خيالاتها الطفولية ؟ تكره المرأة بقوة الألعاب العنيفة التي يحبها الرجال. وعلاوة على ذلك أيضا توجد بداخلها إشارات مرتابة للاحتجاج على الذكر والميول الجنسية المزدوجة. ومن الممكن أن تكون تلك الأنثى متوقفة عند مرحلة عمرية تناسلية ما. رؤيتي للموضوع كالآتي : ترى البنت في البداية أبيها يُهزم من منافس قريب له، وهو ما يمثل عدوان جنسي في تلك المرحلة ( ما بين سن الخامسة إلى التاسعة) يرفض الأب الذي يمثل قطب ميولها الجنسية أن يقوم بالعدوان بالشكل الذي يطالب به لاوعي البنت. عند تلك النقطة، يحتاج مثل هذا العدوان المنطلق لشكل من أشكال التنفيس بما أنه لم يجد دعما لتحقيقه، وبما أن البنت حاليا في سن يدخل فيه الطفل عالم الفلكلور والثقافة من خلال طرق كلنا نعرفها، يكون الزنجي هو المنوط به القيام بمثل هذا العدوان. وعندما ندخل في عمق تلك المتاهة، نكتشف أن تخيل الأنثى لاغتصابها على يد الزنجي، يمثل شكلا من أشكال تحقيق حلم خاص بها. وتكون الأنثى في تلك الحالة، تحقيقا لظاهرة عداء الانسان لنفسه، هي التي تغتصب نفسها، ومن الممكن أن ندلل على صحة هذا الكلام، بذكر أنه من الشائع بين النساء أن يطلبن من شركاءهن أثناء الجنس أن يؤلمهن، وكذلك تخيلهن أن الزنجي يقوم باغتصابهن، هو شكل من أشكال تحقيق هذا الحلم. بالطبع من قرأ التحليل الجنسي للمرأة البيضاء سيسألنا وماذا عن المرأة الملونة. الحقيقة أنني لا أعرف عنها شيئا. ولكن كل ما أستطيع قوله، على الأقل حاليا، هو : إننا في الأنتيل يوجد لدينا نموذج السيدات المتقمصات للبياض، ويصبح المغتصب هو السنغالي أو أي أحد آخر يعتبرنه أقل منهن. الزنجي هو العضو الذكري. هل تنتهي القضية بذلك ؟ لا، مع الأسف، فالزنجي شيء آخر أيضا، ونرجع مرة ىخرى إلى حالة اليهودي، الفرق بيني وبين اليهودي هو الموضوع الجنسي، ولكن هناك نقاط مشتركة، نحن الاثنان رمزين للشر، ولكن الرجل الأسود رمزا أكبر للشر، لسبب منطقي وقوي ... أنه أسود ! ما هو البياض في الثقافة الفرنسية ؟ إنه على الدوام يرمز للعدل والحق والعذرية. أنا اعرف رجل أنتيلي قال لأنتيلي آخر : "جسده أسود، لغته سوداء، إذن من المؤكد أن روحه أيضا سوداء" هذا المنطق يمارسه الرجل الأبيض بشكل يومي. بمعنى أن الأسود هو رمز الشر والقبح. يصف هنري باروك، في كتابه الأخير عن علم نفس، نفسية معادي السامية كما يلي : وصلت لغة أحد المرضى لدي في البذاءة والسوقية، مدى يفوق كل ما يمكن أن تتحمله اللغة الفرنسية، لدرجة وصلت لخيالات اغتصاب الأطفال، التي يعبر المريض من خلالها عن كراهيته الداخلية وغير المنطقية لليهودي. ( يجب أن أوضح أنه لم تكن لدي مساحة تجعلني أُفرد لحالات انتشار الشذوذ الجنسي في المارتينيك وهذا سببه غياب عقدة أوديب بين الأنتيل، كيفية تكوّن الشذوذ الجنسي معروفة، ولكن أيضا لا يجب أن نتجاهل ظاهرة الرجال الذين يلبسون ملابس النساء، وهم من يُسمون الأمهات الروحيات، هم يلبسون تنورات وقمصان حريمي، ولكن أنا مقتنع أنهم يمارسون الجنس كالرجال بطريقة طبيعية، ومن الممكن أن يضربوا فتاة مثل أي رجل، وتجدهم ينجذبون لبائعات الخضار والأسماك، عرفتُ في أوربا كثيرون من رجال المارتينيك الذين تحولوا في أوربا إلى شواذ، ودائما إلى شواذ سلبيين، وبكن لم يكن أمرهم أمر مرضى الشذوذ الجنسي النفسي، بل كانت مجرد وسيلة لكسب العيش، (مثل القوادة على سبيل المثال) ويطالب بذبحهم شخص آخر مصاب بهلاوس ازدادت بعد أحداث عام ١٩٤٠ ولديه نفس المشاعر تجاه الساميين لدرجة أنه مرة في فندق وشك أن جاره في الغرفة المجاروة يهودي، فكسر عليه باب غرفته يريد قتله. وهناك مريض ثالث، تكوينه الجسدي ضعيف، ولديه إلتهاب في القولون، وعندما عُيّر بضعف صحته، (لا ثانية واحدة البني ادم يتعاير بصحته الضعيفة ليه / جبهة) برر ذلك بأنه حًُقن بمواد بكتيرية من ممرض في إحدى المستشفيات التي كان جميع من فيها شيوعيون مضادون للدين، وكانوا يريدون عقابه على كاثوليكيته،وهو يشعر حاليا بعد أن وُضع في مصحتنا أنه يعيش بين ملائكة الحرمة لأنه بعيد عن اليهود. وهكذا لا ينفع إلا أن يظل اليهودي لص متوحش قادر على القيام بأي جريمة. عندما يواجه اليهودي بكل هذا الكم من العدوانية يجد نفسه مضطرا إلى أخذ موقف. وهنا يكمن الغموض الذي يتكلم عنه سارتر، بعض الصفحات في كتابه "معاداة السامية واليهود" هي من أفضل ما قرأت، هي الأفضل لأن ما كُتب فيها يسبب انقباضات في المعدة. (هامش من المؤلف : أنا أفكر تحديدا في هذا المتقطف : وبالتالي، على هذا الإنسان المسكون أن يكون اختياراته وفقا لمشاكل غير حقيقية ومواقف غير حقيقية. ويتم حرمانه من إحساسه المتافيزيقي بسبب ما يحيط به من عداء في المجتمع، فيلجأ بالتالي إلى العقلانية اليائسة. وتصبح حياته عبارة عن عملية هروب طويلة من الآخرين، ثم من نفسه، يتغرب عن جسده وتنقسم حياته العاطفية إلى نصفين، فقد تم التقليل من قيمته، وأصبح مجرد إنسان يحاول البحث عن قيمة الإخوة الإنسانية في عالم يكرهه. خطأ من هذا ؟ إنها أعيننا تلك التي تعكس له الصورة الكريهة عنه التي يرغب هو في محوها، كلماتنا، وايماءاتنا كل شيء، كل شيء، كل معاداتنا للسامية، وكذلك أيضا تسامحنا الليبرالي – الذي سمّمه. نحن الذين ندفعه لأن يختار أن يظل يهوديا، سواء بالهرب من نفسه، أو بتأكيد ذاته، نحن الذين نخلق له إشكالية اليهودي الأصلي واليهودي غير الأصلي ... هذا النوع من البشر الذي يحمل شهادة بجوهر الإنسانية أفضل من أي نوع آخر لأنه وُلد كرد فعل ثانوي داخل جسم الإنسانية – هذا الجوهر الإنساني أهين، اُقتلع، حُكم عليه منذ البداية إما بالأصالة أو بالاستشهاد. في هذا الموقف لا يوجد أحد بيننا ليس مذنبا، لا يوجد أحد مننا ليس مجرما، الدم اليهودي الذي أراقه النازي وقع على رؤوسنا كلنا / انتهى الهامش / فانون) (الله ... ده انا اللي ما باحبش سارتر استكنيصت قوي من البقين دول / جبهة) اليهودي سواء كان أصليا أو غير أصلي، دائما يُواجه باتهام أنه ندل، كل شيء يفعله تنقلب ضده، ومن الطبيعي أن اليهودي يُفضل ذاته، ويحدث أنه ينسى يهوديته، يُخفيها أو يخفي نفسه منها، وذلك بسبب اقتناعه بالنظام الآري. الذي يقول إن هناك شرا وخيرا، الشر هو اليهودي، وكل شيء يهودي يصبح سيئ، إذن دعنا نتوقف عن أن نكون يهود، أنا لن أصبح يهوديا بعد الآن، ملعون أبو اليهود، من يفعل ذلك من اليهود هو الأكثر عدوانية فيهم، مثل مريض الدكتور باروك الذي لديه عقدة اضطهاد وعندما رأى الدكتور مرتديا النجمة الصفراء أمسك بخناقه وزعق قائلا : "أنا يا سيدي فرنسي"، أو مثل السيدة التي يقول عنها دكتور باروك : ظلت تصنع دوائر في قرطاس زميلي، الدكتور دادي، إنها مريضة يهودية تعرضت لإهانات وسخرية من بعض زملائها المرضى، ودافعت عنها إمرأة ليست يهودية، لكن المريضة اليهودية انقلبت على السيدة التي دافعت عن اليهود وقالت كل التبريرات المعادية للسامية التي تؤكد أن اليهود يجب محوهم من على الأرض. إن هذا مثال رائع لظاهرة ردود الأفعال. رد فعل معاداة السامية عند اليهود أن اليهودي يصبح نفسه مُعادي للسامية. وهذا هو ما يقدمه سارتر في كتابه "الارجاء" حينما نرى شخصية بيرنينشاتز الذي يتنصل من نفسه لدرجة تصل إلى حد الهلوسة، كلمة هلوسة ليست كلمة قوية أبدا، وسنرى السبب. الأمريكان الذين يأتون إلى فرنسا يُذهلون من كثرة عدد السيدات البيض اللائي يصحبن رجال سود. كانت سيمون دي بفوار تسير في نيويورك مع ريتشارد رايت فوبختها سيدة عجوز في الطريق. يقول سارتر : المضطهد هنا هو اليهودي، وهناك الأسود، المهم أن يظل في النهاية هناك كبش فداء. (اسم الله عليييييييييييييييك، دي تاني حاجة تعجبني في كلام سارتر، المهم يبقى فيه مضطهد وخلاص، العالم ساب اليهود وساب السود – هو ما سابش السود قوي هو سابهم نسبيا – ومسك فينا احنا .. المهم يبقى فيه مضطهد وخلاص، يعني المشكلة مش في المضطهد المشكلة في انهم لازم يبقى عندهم حد يضطهدوه / جبهة) باروك يقول نفس الكلام : " لن يتم التخلص من عقدة الكراهية إلا حينما يتخلص العالم من عقدة كبش الفداء " (سؤال بقى، بمناسبة نظرية المؤامرة، ازاي نجح اليهود في انهم يعملوا عملية احلال وتبديل ويبقوا هم اسياد العالم في كل حتة ويجيبونا يحطونا مكانهم، على فكرة الشوية بتوع اليهود اللي فاتوا خلوني احس ان التشابه ما بين العربي واليهودي في فترات اضطهاده اكبر من التشابه بين الافريقي والعربي، مش عشان ولاد عم والكلام الخرا ده، مافيش حد ابن عم حد، بس عشان فعلا فيه مكان معين في الذهنية الغربية للنوع ده من الاضطهاد، شالوا نفسهم منه وحطونا مكانهم ... ازاي بقى؟ احنا ايه اللي جابنا هناك اصلا احنا قاعدين في حالنا، طب خدمة يعني لو ممكن الصين بما انهم بيعملوا سجادة صلاة بدالنا ممكن يضطهدوا بدالنا ... خدمة انسانية يعني / جبهة) الخطأ، الذنب، رفض الإحساس بالذنب، البرانويا – يُعيدنا كل ذلك لأرضية الشذوذ الجنسي. إجمالا، كل الموصوف في حالة اليهودي ينطبق على الزنجي. (هامش من المؤلف ::هذا بالضبط ما كتبته ماري بونابارت في كتابها " أساطير الحرب" : معاداة السامية التي تُمارس ضد اليهود، تعتبر عزاء لليهودي عن كل رغباته الشريرة في اللاوعي ...... وبذلك يتخلص منها بأنه يلقيها على كاهل اليهودي، (هي تقصد الأبيض) وبهذا الطريقة ينظف نفسه منها، ويرى نفسه قد أصبح نقيا، ويصبح اليهودي هو الذي يُوضع مكان الشيطان ... في الولايات المتحدة ينطبق الكلام ذاته على الزنجي" / انتهى الهامش - فانون). الخير – الشر الجمال – القبح ، الأبيض – الأسود، تلك هي ازدواجيات الظاهرة التي سنسميها "الهلوسة المنظمة" وفقا لتعبير دايد وجيراد. رؤية نوع واحد من الزنوج، تشبيه معاداة السامية بمعاداة السود، يبدو أن هذه هي أخطاء التحليل هنا. سألني أحد الذين كنت اتناقش معهم حول هذا الكتاب : ما هو الذي أتوقع أن أخرج به ؟

جلد اسود اقنعة بيضاء: الجزء الخامس من الفصل السادس

انتوا فاكريني نسيت الكتاب
هع
مش انا
اتفضلوا:

فيه احتياج للزنجي، هو مطلوب لانه مش متصور الحياة من غيره. بس الاحتياج ده في اطار ان الزنجي يتحط في قالب معين. للاسف الزنجي بيصطدم بالنظام وبيكسر المعاهدات، طب هل الابيض ح يقاوم؟ لا هو ح يتأقلم مع الوضع. الحقيقة دي هي اللي بتفسر ليه الكتب الاكثر مبيعا هي اللي بتتكلم عن المسائل العرقية زي ما وولف بيقول.


اكيد ماحدش مجبر يقرا قصص الست البيضا اللي عملت علاقة مع الراجل الاسود، (زي قصص: عمق الجذور، الثمرة الغريبة، العم ريموس) او قصص البيض اللي بيكتشفوا ان اصولهم سودا (الدم الملكي، الصلات المفقودة، العم ريموس) او قصص البيض اللي خنقهم السود (الابن الوطني، لو اعترض سيبه يمشي، العم ريموس) احنا ممكن نعلب ابتسامة الزنجي ونسوقها في ثقافتنا كمعطف للمازوخية: القبلة التي تجمل الكارثة. وزي ماهو واضح في قصص انكل ريموس، التفاعل بين الاجناس بيتم باللا وعي، الرجل الابيض غير واعي بنزعته المازوخية لما بيدغدغ نفسه بصورة الزنجي النمطية في القصص دي، وكمان الرجل الاسود غير واعي بساديته لما بيحول النموذج النمطي ده لهراوة ثقافية.


في الولايات المتحدة زي ما احنا بنشوف، الزنجي بيعمل قصص يفرغ فيها عدوانيته، واللا وعي بتاع الاسود بيبرر العدوان ده وبيديله قيمة من خلال انه يوجهه لنفسه وبالتالي بيعيد انتاج الخط البياني للمازوخية.

(من المتعارف عليه في الولايات المتحدة لما بنطالب بالحرية للسود بيقال لنا: هو ده اللي هم مستنيينه عشان ينطوا على نسوانا، بما ان الابيض بيؤذي الاسود بيخاف ان الاسود ياخد فرصة لانه مش ح يرحم اللي ظلمه، وعشان كده مش غريب ان بعض البيض يتوحدوا مع السود زي مثلا بتوع موسيقى الجاز، وبعض مطربين بيض بيغنوا بلوز واغاني روحانية، بعض الكتاب البيض اللي بيكتبوا عن معاناة السود، بمعنى اخر بيض بقناع اسود/فانون)

احنا ممكن نحدد علامات معينة، بالنسبة للرجل الابيض الرجل الاسود بيمثل الجنس (في حالته البدائية)، الزنجي بيمثل القوة الذكرية اللي ما بتعملش حساب للحرام او الاخلاق، الست البيضا، من خلال عملية استقرائية حقيقية، نقدر نقول انها هو بواب لبوابة غير محسوسة لمملكة العربدة والهذيان الجنسي...وبينا ان الحقايق بتحطم كل المعتقدات دي. بس المغالطات دي كلها مستقرة في خيالهم. الرجل الابيض اللي بيتمتع بسلطة ايذائية على الرجل الاسود بيحصل له نكوص فكري بما انه، زي ما قلنا قبل كده، معلوماته كلها مستقاة من قصص اتحكت له وهو عنده تمن سنين. مش دايما بيحصل نكوص وتوقف عند مرحلة ما قبل البلوغ؟ حالة من اخصاء الذات؟ (الزنجي بينظر له على انه عضو ذكري مخيف). السلبية بتبرر نفسها من خلال الاقرار بتفوق الزنجي الجنسي؟ وبالتالي فيه اسئلة كتير مهمة لازم نطرحها. فيه على سبيل المثال رجالة بيروحوا بيوت عشان ينضربوا من زنوج (على فكرة مالكوم اكس لما كان بيشتغل قواد...احم لامؤاخذة قبل ما يسلم يعني...لما كان بيشتغل قواد بيحكي ان فيه رجالة بيض كتير كانوا بيجوله ورجالة مراكزهم كبيرة قوي في الدولة ويطلبوا منه ستات سود قوي عشان يضربوهم/جبهة) ومثال اخر: الشواذ السلبيين اللي بيصروا على ان الفاعل فيهم يكون اسود.

فيه حل آخر: في البداية فيه هجوم سادي على الاسود، بيتبعه احساس بالذنب بسبب تجريم السلوك ده وفقا للثقافة الديمقراطية في البلد اللي بيتم فيها العدوان. والعدوان ده الزنوج بيتسامحوا معاه: حيث المازوخية. (ده احنا بقى :)) فيه ناس ح تقول لي النسق بتاعك مش صحيح؛ لانها مش متكونة من العناصر النمطية للمازوخية. صحيح يمكن الوضع ده مش نمطي، بس دي الطريقة الوحيدة اللي نعرف بيها مبعث مازوخية الابيض.

اذا حبينا نستقصي من غير ما نضيف اي حقائق تانية احب افسر الخيالات كالتالي: كتاب "الزنجي بيغتصبني" (ههه دي عاملة زي ايجيبشن ح يبوسني هيه/جبهة) من تأليف هيلين دويتش وماري بونابارت. والاتنين وصلوا في نتائجهم لتحليلات فرويدية بخصوص النفسية الانثوية، وبنعرف ان بسبب تكوينها التناسلي احتفظت بشهوتها الجنسية بمفهوم سلبي وعدوانيتها، بما انها تغلبت على عقدة اوديب المزدوجة لديها من خلال نموها البيولوجي والسيكولوجي لحد ما وصلت لفهم معين لدورها، بتتحقق بالتجانس العصبي. بس مش ممكن ننكر بعض من الاخفاقات.

بالتواصل مع بعض من تكوينها التناسلي بيحصل ازدواج لعقدة اوديب، بالرغم من انها مش عملية تتابعية وانما تصاحبية لما هو سلبي وما هو ايجابي في تكوينها التناسلي (مش ح تفهموا حاجة عشان اتكسفت اترجم بالحرف) نزع الصفة الجنسية من السلوك العدواني للبنت هو تفسير خاطئ لانها في ده زيها زي الولد بالظبط. بعض من تكوينها التناسلي بيشبه العضو الذكري بشكل او باخر لكن الفتاة بتتشبث بالكيفية، هي بتقيم كل حاجة من حيث الكيف، وبداخلها، زي الولد، عقدة اوديب، هي كمان عايزة تنزع احشاء الام.

السؤال هو، هل بعد الوصول لاكتمال الانوثة ما بيفضلش بقايا لخيالاتها الطفولية؟ المرأة بتكره بقوة الالعاب العنيفة اللي بيحبها الرجال. وفوق كده كمان فيه جواها اشارات مرتابة للاحتجاج على الذكر والميول الجنسية المزدوجة.وممكن تكون الست دي متوقفة عند مرحلة عمرية تناسلية معينة.

انا رؤيتي للموضوع كالآتي: في البداية البنت بتشوف منافس قريب ابوها بيهزمه، وهو عدوان جنسي، في المرحلة دي (ما بين سن الخامسة الى التاسعة) الاب اللي هو قطب ميولها الجنسية بيرفض انه يقوم بالعدوان اللي اللا وعي بتاع البنت بيطالبه بيه. عند النقطة دي العدوان المنطلق ده بما انه لم يجد دعم بيحتاج شكل من اشكال التنفيس، وبما ان البنت دلوقت في سن الطفل فيه بيدخل عالم الفلكلور والثقافة من خلال طرق كلنا نعرفها، بيكون الزنجي هو المنوط بيه يقوم بالعدوان ده. واذا دخلنا في عمق المتاهة دي بنكتشف ان الست لما تتخيل ان الزنجي بيغتصبها، هو شكل من اشكال تحقيق حلم خاص بيها. وتحقيقا لظاهرة عداء الانسان لنفسه، الست بتكون في الحالة دي هي اللي بتغتصب نفسها، ممكن ندلل على صحة الكلام ده باننا نذكر انه من الشائع بين النساء انهم يطلبوا من شريكهم في اثناء الجنس انه يؤلمهم، وتخيلهم للزنجي وهو بيغتصبهم هو شكل من اشكال تحقيق الحلم ده. طبعا اللي قروا التحليل الجنسي للمرأة البيضا ح يسألونا وماذا عن المرأة الملونة.

الحقيقة انا ما اعرفش عنها حاجة، بس كل اللي اقدر اقوله، على الاقل دلوقت، ان عندنا في الانتيل نموذج الستات اللي متقمصين البيض بيبقى شايف المغتصب هو السنغالي او اي حد بيعتبروه اقل منهم.

الزنجي هو العضو الذكري. هي القصة كده وخلاص؟ للاسف لا، الزنجي حاجة تانية كمان، وتاني بنرجع لليهودي، انا وهو الفرق بينا هي المسألة الجنسية، بس فيه بينا نقطة مشتركة، احنا الاتنين رمز للشر، بس الرجل الاسود رمز اكبر للشر، لسبب منطقي قوي...انه اسود! ماهو البياض في الثقافة الفرنسية دايما بيرمز للعدل والحق والعذرية. انا اعرف انتيلي مرة قال لانتيلي تاني: “جسمه اسود، لغته سودا، اكيد كمان روحه سودا" المنطق ده بيمارس يوميا من الرجل الابيض. الاسود هو رمز الشر والقبح.

هنري باروك في كتابه عن علم نفس الاخير، وصف نفسية معادي السامية:


واحد من مرضاي لغته وصلت من البذاءة والسوقية ما يفوق كل ماتتحمله اللغة الفرنسية

لدرجة وصلت لخيالات اغتصاب الاطفال واللي من خلالها المريض بيعبر عن كراهيته

الداخلية وغير المنطقية لليهودي.(خليني اوضح اني ما كانش عندي المساحة اني افرد لانتشار الشذوذ الجنسي في المارتينيك وده بسبب غياب عقدة اوديب بين الانتيل، كيفية تكون الشذوذ الجنسي معروف، بس كمان مش لازم نتجاهل ظاهرة الرجالة اللي بيلبسوا زي الستات، اللي بيسموهم الامهات الروحيات، هم بيلبسوا جيبات وبلوزات حريمي، بس انا مقتنع انهم بيمارسوا الجنس بطريقة طبيعية، ممكن يضربوا بنية زي اي راجل، وبينجذبوا لبياعات الخضار والاسماك، في اوروبا عرفت رجالة مارتينيك كتير تحولوا في اوروبا الى شواذ ودايما سلبيين، بس ده ما كانش مرض الشذوذ الجنسي النفسي: بالنسبة لهم دي وسيلة اكل عيش، زي القوادة مثلا) وبيطالب بدبحهم. واحد تاني مصاب بهلاوس زادت بعد

احداث 1940 وعنده نفس المشاعر تجاه الساميين لدرجة انه مرة كان في اوتيل وشك

ان اللي في الاودة اللي جنبه يهودي كسر الاودة عليه عشان يقتله.

مريض تالت تكوينه الجسدي ضعيف، وعنده التهاب في القولون ولما اتعاير بصحته الضعيفة

(لا ثانية واحدة البني ادم يتعاير بصحته الضعيفة ليه؟جبهة)

برر ده بانه اتحق بمواد بكتيرية من ممرض في احدى المستشفيات اللي كان كل اللي فيها

ضد الدين وشيوعيين وكانوا عايزين يعاقبوه على كاثوليكيته ودلوقت بعد ما اتحط في مصحتنا

هو حاسسن انه بين ملايكة الرحمة لانه بعيد عن اليهود

وبالطريقة دي فاليهودي ما ينفعش غير انه يبقى حرامي ومتوحش وقادر على اقتراف

اي جريمة

لما اليهودي بيتواجه بكل هذا الكم من العدوانية بيلاقي نفسه لازم ياخد موقف. وهنا يكمن الغموض اللي سارتر بيتكلم عنه، فيه بعض الصفحات في كتابه "معاداة السامية واليهود" هي من افضل ما قرأت، هي الافضل لان المكتوب فيها يجيب انقباضات في المعدة. (هامش من المؤلف: انا بافكر بالتحديد في المتقطف ده: وبالتالي، هذا الانسان المسكون عليه ان يكون اختياراته وفقا لمشاكل غير حقيقية ومواقف غير حقيقية. وبيتحرم من احساسه المتافيزيقي بسبب العداء المحيط به في المجتمع، وبالتالي بيلجأ للعقلانية اليائسة. حياته هي عملية هروب طويلة من الاخرين ومن نفسه، اتغرب عن جسمه، وحياته العاطفية اتقسمت اتنين؛ اتقلل من قيمته وما بقاش غير مجرد انسان بيحاول يبحث عن قيمة الاخوة الانسانية في عالم بيكرهه.

ده خطأ مين؟ عينينا هي اللي بتعكس له الصورة الكريهة عنه اللي هو عايز يمسحها، كلامنا، ايماءاتنا، كلها كلها، كل معاداتنا للسامية، وكمان تسامحنا الليبرالي – اللي سممه. احنا اللي بندفعه انه يختار انه يبقى يهودي سواء بانه يهرب من نفسه او يأكد ذاته احنا اللي بنخلق له اشكالية اليهودي الاصلي واليهودي اللي مش اصلي...هذا النوع من البشر اللي بيحمل شهادة بجوهر الانسانية افضل من اي نوع اخر لانه اتولد كرد فعل ثانوي داخل جسم الانسانية – هذا الجوهر الانساني اتهان، اقتلع، محكوم عليه من البداية اما بالاصالة او بالاستشهاد. في الموقف ده مافيش حد فينا مش مذنب مافيش حد فينا مش مجرم، الدم اليهودي اللي اراقه النازي وقع على راسنا كلنا/ انتهى الهامش/فانون)

(الله...ده انا اللي ما باحبش سارتر استكنيصت قوي من البقين دول/جبهة)

اليهودي سواء كان اصلي او مش اصلي، دايما بيتواجه باتهام انه ندل، كل حاجة بيعملها بتتقلب ضده، ومن الطبيعي ان اليهودي بيفضل نفسه، وبيحصل انه بينسى يهوديته، بيخفيها او بيخفي نفسه منها، وده بسبب اقتناعه بالنظام الآري. اللي بيقول ان فيه شر وخير، الشر هو اليهودي، وكل حاجة يهودي تبقى وحشة، ومدام كده ياللا بقى نبطل نبقى يهود، انا مش يهودي تاني، ينعل ابو اليهود، اللي بيعمل كده من اليهود هو الاكثر عدوانية، زي مريض باروك اللي عنده عقدة اضطهاد ولما شاف الدكتور لابس النجمة الصفرا مسك في خناقة وزعق وقال: “انا يا سيدي فرنسي" او الست اللي باروك بيقول عليها: قعدت تعمل دواير في الدفتر بتاع زميلي، الدكتور دادي، هي مريضة يهودية اتعرضت من بعض المرضى زمايلها لاهانات وسخرية وواحدة مش يهودية دافعت عنها، المريضة اليهودية اتقلبت على الست اللي دافعت عن اليهودي وقالت كل التبريرات المعادية للسامية اللي تؤكد ان اليهود يجب محوهم من على الارض.

ده مثال رائع لظاهرة ردود الافعال. رد فعل معاداة السامية عند اليهود انه هو يبقى معادي للسامية.

وده اللي سارتر بيقدمه في كتابه "الارجاء" لما بنشوف شخصية بيرنينشاتز اللي بيتنصل من نفسه لدرجة تصل الى حد الهلوسة، كلمة هلوسة مش كلمة جامدة ولا حاجة وح نشوف ليه. الامريكان اللي بييجوا فرنسا بيذهلوا من عدد الستات البيض اللي مصاحبين رجالة سود. في نيويورك سيمون دي بفوار كانت ماشية مع ريتشارد رايت وواحد ست عجوزة وبختها في الشارع. سارتر بيقول: هنا المضطهد هو اليهودي، هناك الاسود، المهم يبقى فيه كبش فداء وخلاص (اسم الله عليييييييييييييييك، دي تاني حاجة تعجبني في كلام سارتر، المهم يبقى فيه مضطهد وخلاص، العالم ساب اليهود وساب السود - هو ما سابش السود قوي هو سابهم نسبيا – ومسك فينا احنا..المهم يبقى فيه مضطهد وخلاص، يعني المشكلة مش في المضطهد المشكلة في انهم لازم يبقى عندهم حد يضطهدوه/ جبهة) باروك بيقول نفس الكلام: “التخلص من عقدة الكراهية مش ح ينتهي الا لما العالم يتخلص من عقدة كبش الفداء" (سؤال بقى، بمناسبة نظرية المؤامرة، ازاي نجح اليهود في انهم يعملوا عملية احلال وتبديل ويبقوا هم اسياد العالم في كل حتة ويجيبونا يحطونا مكانهم، على فكرة الشوية بتوع اليهود اللي فاتوا خلوني احس ان التشابه ما بين العربي واليهودي في فترات اضطهاده اكبر من التشابه بين الافريقي والعربي، مش عشان ولاد عم والكلام الخرا ده، مافيش حد ابن عم حد، بس عشان فعلا فيه مكان معين في الذهنية الغربية للنوع ده من الاضطهاد، شالوا نفسهم منه وحطونا مكانهم...ازاي بقى؟ احنا ايه اللي جابنا هناك اصلا احنا قاعدين في حالنا، طب خدمة يعني لو ممكن الصين بما انهم بيعملوا سجادة صلاة بدالنا ممكن يضطهدوا بدالنا..خدمة انسانية يعني/جبهة)

الخطأ، الذنب، رفض الاحساس بالذنب، البرانويا – كل ده بيرجعنا لارضية الشذوذ الجنسي. اجمالا، كل الموصوف في حالة اليهودي ينطبق على الزنجي. (هامش من المؤلف: ده بالظبط اللي كتبته ماري بونابارت في كتابها "اساطير الحرب": معاداة السامية اللي بتمارس ضد اليهود، بتعزي لليهودي كل رغباته غير الواعية الشريرة.....وبذلك هو بيتخلص منها بانه يلقيها على كاهل اليهوي (قصدها الابيض) وبكده نضف نفسه منها وشاف نفسه نقي، واليهودي بقى هو اللي بيتحط في مكان الشيطان...في الولايات المتحدة الزنجي ينطبق عليه نفس الكلام". /انتهى الهامش – فانون)

الخير- الشر، الجمال- القبح، الابيض – الاسود، دي ازدواجيات الظاهرة اللي ح نسميها "الهلوسة المنظمة" وفقا لتعبير دايد وجيراد.

رؤية نوع واحد من الزنوج، تشبيه معاداة السامية بمعاداة السود، يبدو ان دي اخطاء التحليل هنا. فيه واحد من اللي كنت باتكلم معاه عن الكتاب ده سألني ايه اللي انا متوقع اني اخرج بيه.


Saturday, 19 July 2008

جلد اسود اقنعة بيضاء: الجزء الرابع من الفصل السادس

التهديد اليهودي بيستبدل بالقدرة الجنسية عند الزنجي. مانوني بيقول:


فيه منطق بيتكلم بيه العنصريين عشان يهاجموا المختلفين معاهم في الرأي

وانا شايف ان ذكره مهم لانه بيعكس سمة العنصريين:

نعم؟ يعني لو عندك بنت ح تجوزها لزنجي؟

انا اعرف ناس مش عنصريين ابدا اول ما يتواجهوا بالكلام ده بيفقدوا اي

حس نقدي وبيتلبخوا، لان السؤال ده بيعمل عدم ارتياح بداخلهم. (شبه احساس زنا المحارم) وبيرجعوا للعنصرية كنوع من رد الفعل الدفاعي.


قبل ما نكمل مهم قوي اننا نقول النقطة الاتية: بما اننا عارفين ان ميول زنا المحارم موجودة في اللا وعي، عايزين نعرف ليه الاحساس بيه مرتبط بالزنجي؟ يعني ايه الفرق ما بين جوز البنت الاسود وجوز البنت الابيض؟ هل القرف من زنا المحارم اللي شبه القرف من الزواج من زنجي الاتنين خارجين من اللا وعي؟ طب ليه ما نستنتجش ان الاب بيثور لما بنته تتجوز زنجي لان الزنجي ح يعرفها على عالم جنسي ما يعرفوش الاب ولا يملك مفاتيحه ولا صفاته؟

مع كل تقدم فكري بيحصل تضييق في مجال الممارسات الجنسية، الرجل الابيض عنده اشتياق لعصور الجنس المرخص، مشاهد الطقوس الجنسية، الاغتصاب اللي لا يستتبعه عقوبة، زنا المحارم غير المقموع. بشكل ما الميول دي هي استجابة لغريزة البقاء اللي بيتكلم عليها فرويد. وباسقاط كل الرغبات الجنسية اللي عند الرجل الابيض على الزنجي، الرجل الابيض بيمثل كأن الزنجي عنده كل ده. لما نيجي لمسألة اليهودي، المشكلة واضحة: هو مشكوك فيه لانه عايز يستحوذ على المال والسلطة. لكن الزنجي مثبت على الاعضاء التناسلية، وتم تثبيته عليها مهما حاول وفي اي مجال. مملكتين: الفكرية والجنسية. الانتصاب في كتاب "المفكر" لرودين هو تفكير صادم. البني ادم المحترم مش معقولة يبقى مثار جنسيا طول الوقت. الزنجي بيشكل الخطر البيولوجي، واليهودي بيشكل الخطر الفكري.

فوبيا الزنجي هي فوبيا بيولوجية. لانه هو بيولوجي وبس. الزنوج حيوانات. بيمشوا عريانين، والله اعلم بقى...مانوني بيقول: “في محاولاته لتشخيص انسان الغاب، كاليبان، الزنجي، وحتى اليهودي بصورة الاله ساتير الاسطورية (اللي نصه حصان نصه انسان) الانسان الابيض بيبان ان فيه نقاط حساسه في نفسه لدرجة ان التفكير بيتلخبط والرغبة الجنسية بتتصل بشكل غريب بالعدوانية والعنف.” مانوني ضمن اليهودي في المسألة وشايف ان ده ممكن يكون ملائم، لكن في المجال ده الزنجي هو الرئيسي، هو المتخصص، اول ما تقول اغتصاب يبقى زنجي.

(هامش من المؤلف: لما بنشوف نتائج علاج احلام اليقظة، ح نلاقي النموذج الاسطوري ده موجود في العمق، النموذج النمطي موجود في عمق التفكير الانساني، كل ما نغوص في العمق بنلاقي الزنجي يا اما بتجسيده يا اما برمزه/ انتهى هامش المؤلف)

في خلال تلات او اربع سنين سألت حوالي 500 ابيض اوروبي، فرنسيين، انجليز، المان، طلاينة، (وايه الطلاينة دول كمان؟ دول بينضربوا بالشبشب من بقية اوروبا وبيتقال عليهم طباخين/جبهة) وعرفت احوز على ثقتهم وارتاحوا لي: في كل حالة كنت باستنى لحد ما الشخص هو اللي يثق فيا ويتكلم معايا لوحده. يعني ايه يثق فيا؟ يعني يبقى متأكد ان الكلام اللي ح يقوله ليا مش ح اتضايق منه. واحيانا في الاختبارات النفسية كنت باحط كلمة "زنجي" ضمن ستين كلمة مثلا، وكان الربط ما بين الزنجي وبين المفاهيم كده:

الزنجي: بيولوجي، عضو ذكري، قوة، رياضة، قدرة، ملاكم، جو لويس، جيسي اونس، القوات السنغالية، متوحش، حيوان، شيطان، خطيئة.

وكلمة عسكري سنغالي استخدمت كمحفز، اثارة الرعب، دموي، قاسي، قوي


من المثير للاهتمام ان حوالي واحد كل خمسين رد فعلهم على كلمة زنجي كان: نازي، اس اس. لما نعرف معنى رمزية شكل

SS

النفسية، ح نعرف ان مافيش فرق بين الكلمة دي وبين الاجوبة التانية. (الاس اس دي وحدة لحراسة هتلر وبعد كده بقت مسئولة عن المخابرات والامن المركزي والسياسات والقتل الجماعي لمن اعتقدوا انهم اقل او غير مرغوب فيهم/ جبهة/ المصدر: ويبستر) كمان فيه اوروبيين ساعدوني بانهم ادوا الاختبار لمعارفهم: في الحالات دي النسبة ارتفعت قوي. ولازم اعترف ان النتائج دي اثرت عليا كزنجي: بقى عندي حالة من النفور.

الزنجي هو رمز بيولوجي. بيدخل البلوغ وهو عنده تسع سنين وبيبقى اب وهو عنده عشر سنين، دمه حامي، ودمه قوي، قاسي. زي ما واحد ابيض قال لي بمرارة: “تكوينكوا قوي ..كلكوا". ياله من جنس جميل، بصوا على السنغال...كانوا اسمهم "شايطيننا السوداء" اثناء الحرب. بس هم متوحشين، ما اقدرش اتخيل انهم يحطوا ايديهم الكبيرة دي على كتافي، انا بارتجف لمجرد تفكيري فيهم.

طيب خلينا واعيين بقى ان التفسير في احيان كتير لازم يبقى بالضد، انا فاهم السيدة الهشة اللي قالت لي انها في اعماقها نفسها زنجي قوي يضربها في كتافها الضعيفة لحد ما يصيبها بالكدمات. سارتر بيقول لما بتذكر كلمة "يهودية شابة" بيبقى فيه دخنة من الخيال اللي مليان اغتصاب وسلب. في المقابل، نقدر نقول لما بيذكر كلمة "زنجي وسيم" بيبقى فيه تلميح من نفس النوع. انا كنت دايما باستغرب من سرعة تحول جملة "زنجي وسيم شاب" الى جمل شبه "المهر الصغير" او الحصان. في فيلم "الصباح اصبح الكترا" جزء كبير من القصة مبني على الصراع الجنسي. اورين بيوبخ اخته فيني لانها معجبة بسكان جنوب البحر العراة الرائعين. ومش قادر يسامحها على الموضوع ده. (هامش من المؤلف اللي هرا امي هوامش: خلينا نتذكر ان الموقف الى حد كبير غامض. اورين برضه بيغير من خطيب اخته، على المستوى النفسي ممكن شخصية اورين تتحلل كده: اورين اللي بيعاني من عقدة التخلي متعلق بامه ومش قادر ينفس عن رغباته الجنسية. لاحظ، مثلا، معاملته لخطيبته. اخته فيني بقى متعلقة بابوها وبتثبت لاخوها ان امهم كانت ست خاينة. بس عشان ما نعملش اخطاء، تصرفاتها هي مشروع اتهام. ولما اورين بيحصل على دليل خيانة امه بيقتل عشيقها. وكرد فعل هي بتنتحر، رغبات اورين الجنسية المقموعة اللي بينفسها بطريقته بتتوجه ناحية اخته، فيني بسبب تصرفاتها وشكلها بتحل محل امه. بعد كده اورين بيتحول لاوديب بس بالنسبة لاخته – والفيلم بيعالج النقطة دي بطريقة كويسة قوي – عشان كده اورين بيثور ويندب ويلوم اخته لما بتعلن جوازها. بس صراعه مع خطيبها عاطفي، بينما صراعه مع الزنوج السكان الاصليين بيبقى صراع على المستوى التناسلي والبيولوجي/ انتهى هامش المؤلف..ما كان يضمنه في الكتاب وخلاص) تحليل الواقع دايما صعب. اللي بيبحث ويحقق ممكن يختار ما بين تصرفين تجاه الموضوع بتاعه. ممكن يكتفي بالوصف زي طريقة التشريحي اللي بيوصف عضم قصبة الرجل وبيصاب بالذهول لما حد يسأله وانت عندك كام عضمة؟ وده لان ابحاثهم دايما على غيرهم، عمرهم ما بيفكروا انهم هم نفسهم مادة للبحث. في بداية دراستي للطب، بعد عدد من الجلسات اللي تغمم النفس في غرفة التشريح، سألت زميل ليا اقدم شوية ازاي اتجنب احساسي بالغثيان، "صديقي..تظاهر بانك بتشرح قطة...وكل حاجة ح تبقى كويسة" (يا سلااااااام يعني هم القطط ما لهمش دية يعني؟ مش بني ادمين زينا زيهم؟/جبهة). لكن لو اختار المحلل اسلوب تاني وهو الاول يوصف الواقع وبعدين يحاول يغيره. من حيث المبدأ، قرار انك توصف الواقع يبدو انه نوع من انواع التناول النقدي، ولذلك فيه احتياج اننا مدام انتقدنا يبقى لازم نوجد حل. الادب السردي والادب التحليلي الاتنين خلقوا قصص كتير عن الزنوج المقموعين. لكن تجميعهم مش ح يساعدنا في مهمتنا الحقيقية، وهي ان نكشف عن الياتهم. احنا ما يهمناش اننا بس نجمع حقائق ونرصد سلوك، ولكن اننا نعرف معانيهم. وهنا نقدر نشير لكاسبر لما كتب: “الفهم العميق لمثال معين ح يمكنا من اننا نعمم الظاهرة ونفهم عدد كبير من الحالات. عادة اللي بنفهمه كويس مرة بنقابله كتير. المهم في دراسة الظواهر اننا ندرس عدد قليل من الافراد ونفهمهم بعمق وده اهم من دراسة سطحية لعدد كبير من الافراد. السؤال هو: هل يقدر الابيض انه يتصرف بشكل صحي تجاه الاسود والعكس؟

ممكن حد يقول ده سؤال مزيف. بس لما نتأكد من ان الثقافة الاوروبية عنده صورة معينة للزنجي ومنها بيخرج كل الصراعات يبقى احنا لما بنتكلم كده مش بنبعد عن الحقيقة. في فصل اللغة شفنا ان على الشاشة صورة الزنجي النمطية بتتأكد. حتى اكثر الكتاب جدية ادوا نفسهم الحق انهم يتكلموا نيابة عن الزنجي، ونلاقي مايكل كورنوت بيكتب:


سيف الزنجي هو سيف حقيقي، لما بيطعن بيه زوجتك بتحس بشيء مختلف، وهو اكتشاف الحقيقة.

وفي الهوة اللي بيسيبها السيف لعبتك الصغيرة تتوه، مهما ضخيت لحد ما الاودة تتملي

بعرقك وممكن تبقى كأنك بتغني. دي نهايتك...لان اعضاء الزنجي التناسلية ممكن تدخل

في كاتدرائية، ولن يتركوا المبنى حتى تخمد شهوتهم، وفي المربعات الضيقة لن يكون

الامر بسيطا

(لامؤاخذة يعني..ايه الخيال العلمي ده)

وعشان يبقوا مرتاحين من غير مشاكل بيفضلوا الهواء الطلق، لكنهم بيتواجهوا باهانة مستمرة:

النخلة، شجرة العيش، وكل الاشجار الكبيرة السامقة واللي عمرها ما بتخضمع لامبراطورية، منتصبين للابد وبيوصلوا لارتفاع لا يمكن بلوغه باي حال من الاحوال


(انتهى مقتطف الراجل المجنون)


لما الواحد يقرا المقتطف ده عدة مرات ويسيب نفسه للفكرة اللي فيها يبقى مش ح يشوف الزنجي خالص، لكن ح يشوف عضوه التناسلي. الزنجي نفسه ح يتلاشى. وح يتحول لعضو تناسلي، وسهل قوي تتصور ايه اللي ممكن صورة زي دي تثيره في نفس فتاة صغيرة من ليون. الرعب؟ الشهوة؟ مش اللا مبالاة على كل الاحوال. دلوقت، ايه الحقيقة؟ متوسط طول العضو التناسلي للرجل الاسود كما يقول دكتور باليه نادرا ما يزيد عن 120 ميلي متر (4.6244 بوصة). تيستات في كتابه خصائص الانسان التشريحية بتقول نفس الكلام عن الرجل الاوروبي. لكن الحقائق دي مش بتقنع حد. الرجل الابيض مقتنع ان الزنج وحش، ولو مش ح ينبهر بطول العضو التناسلي يبقى ح ينبهر بالقدرة الجنسية للزنجي. لما بيواجه الراجل اللي هو "مختلف عنه في كل حاجة" بيحس انه محتاج يدافع عن نفسه. بقول اخر، هو بيجسد الاخر. الاخر هو دعامة افكاره ورغباته. (ام هامش من ام المؤلف: فيه كتاب قبلوا فكرة التحامل على الاسود وحاولوا يفسروا ليه الرجل الابيض مش قادر يفهم الحياة الجنسية للرجل الاسود وبنلاقي دي بيدرال كاتب كلام وان كان صحيح الا انه مش بيوصل لعمق اسباب الرجل الابيض في التحامل على الاسود وبيقول: الطفل الزنجي لا بيتفاجئ ولا بيتكسف من الحقائق التناسلية، لان اهله بيقولوا له كل حاجة، وده واضح، من غير ما نقع في غموض التحليل النفسي، وعشان كده الطريقة المختلفة دي في التربية بتأثر على طريقة تفكيره ومن ثم طريقة تصرفه، وبما ان الجنس بيتقدم له على اساس انه اكتر حاجة طبيعية واكتر حاجة جديرة بالثناء، لانها هي السبب في الحمل، فالافريقي ح يفضل يحتفظ بالنظرة دي لاخر لحظة في حياته، بينما الاوروبي طول حياته بيفضل محتفظ بعقدة الذنب تجاه الجنس اللي ولا التجربة ولا العقل ح يفلحوا في محوها، وبالطريقة دي الافريقي بيميل لانه يشوف حياته الجنسية انها جزء من حياته السيكولوجية بالظبط زي الاكل والشرب والنوم، وطريقة التفكير دي بتتفادى التشتيت اللي الاوروبي بيعاني منه عشان يتصالح مع ضميره واحساسه بالذنب وعقله المتردد وغريزته المقموعة (كل اللي بيعملوه ده ومقموعة؟/جبهة) وعليه فالاختلاف الاساسي مالوش علاقة بالطبيعة او التكوين الجسدي، ولكن له علاقة بالمفهوم، وعليه كمان فان غريزة التكاثر واللي نزعت الهالة المقدسة اللي موجودة في ادبنا القديم المزرخرف، ماهياش فكرة مسيطرة على دماغ الافريقي زي ماهي مسيطرة على دماغنا، بالرغم من كلام الكتير من تلامذتنا اللي شرحوا اللي شافوه من خلال منهج احادي في تحليل انفسهم/ انتهى هامش المؤلف) العاهرة اللي كنت جبت سيرتها قبل شوية، بتقول لي ان بحثها عن الزنجي ابتدى لما سمعت حكاية: في ذات ليلة امرأة كانت مع زنجي في السرير واتجننت، وفضلت مجنونة لمدة سنتين، ولما خفت رفضت انها تنام مع حد تاني، العاهرة ما تعرفش ايه اللي جنن الست، لكنها بتحاول تحقق اللي حصل مع الست دي معاها هي. عشان تعرف السبب اللي لم يذكر. يبقى لازم نلاحظ انها بتدور على التدمير والذوبان لذاتها على المستوى الجنسي. كل تجربة مع اي زنجي بتؤكد محدوديتها، هذا الهذيان الخاص بالنشوة الجنسية عمره ما اتحقق. مش عارفة توصل للي هي عايزاه فبتنتقم من نفسها بانها تسيب نفسها فريسة للاحتمالات.

فيه حاجة بس لازم نذكرها: الست البيضا اللي بيبقى لها صديق اسود بتلاقي صعوبة في انها تصاحب بعد كده راجل ابيض، او على الاقل الرجالة البيض مؤمنين بكده: “مين يعرف هم ممكن يدوا ايه للست؟" صحيح مين يعرف، ماحدش يعرف فعلا. انا ما اقدرش اتجاهل تعليق ايتيامبل:

الغيرة العنصرية هي اللي بتنتج جرائم العنصرية:

بالنسبة لرجال بيض كتير الرجل الاسود هو عبارة عن هذا السيف الهائل اللي

ما ان يلبث ان يطعن زوجاتهم حتى يجعلهم يبدون صغارا، احصاءاتي

لم تفلح في ان تمدني بالوثائق في هذه النقطة، بس انا عرفت زنوج وبعض

النساء البيض اللي عملوا علاقات مع زنوج، واخيرا سيدات زنجيات عملوا

علاقات مع رجالة بيض وسمعت اسرارهم وعرفت منهم اللي يخليني أحزن على السيد

كورنوت اللي استخدم موهبته عشان يجدد اساطير بتدي للرجل الابيض

مبررات مزيفة: احساس بالعار، التشكك، وبالتالي فعال بشكل مضاعف.


معرفة الحقيقة مهمة لا تنتهي، بنراكم الحقايق، ونناقشها، ولكن مع كل سطر بيتكتب، ومع كل مقولة بنقولها، برضه الواحد حاسس ان فيه حاجة ناقصة. جابريل داربوزيه كتب يهاجم سارتر ويقول:


هذه المقتطفات اللي بتحط الانتيل والغانيين والسنغال والملاجاش كلهم زي بعض، بتخلق حالة من

الارتباك. بالطريقة دي هو بيقرر المشكلة الثقافية للبلاد اللي عبر البحار باجتزائها من

حقيقتها الاجتماعية والتاريخية الخاصة بكل واحدة فيهم، ومن شخصيتها القومية

والاختلافات في الظروف اللي فرضت عليهم من قبل الاحتلال بالاستغلال والظلم.

وعليه فلما كتب سارتر "لما يبحث الزنجي في عمق ذاكرته ويفتكر

انه كان عبد هو كده بيأكد ان المعاناة هي قدر الانسان وانها ذات قيمة بهذا المفهوم" هل سارتر اخد

في اعتباره معنى الكلام ده بالنسبة لواحد من الهوفا؟ او مغربي؟ او توريج؟ او بويل؟ او من الكونغو؟

او من ساحل العاج؟


والله اعتراض الراجل معقول، وينطبق عليا انا كمان، في البداية كنت عايز احدد نفسي في الانتيل، بس بصرف النظر عن التبعات، الجدل اخد مداه وكنت مدفوع باني اشوف ان الانتيل هو نموذج لكل الزنوج. ومع ذلك مش ممكن نتجاهل ان فيه زنوج اللي جنسيتهم بلجيك وللا انجليز وللا فرنساويين وكمان فيه جمهوريات للزنوج. ازاي الواحد يدعي انه مسك الجوهر بينما حقايق زي دي محتاجة ان الواحد يلاحظها؟ الحقيقة ان العرق الزنجي تم بعثرته، وما نقدرش ندعي وحدته. لما قوات إيل ديوس غزت اثيوبيا حصلت حركة وحدة بين كل الملونين، لكن بالرغم من ان طيارتين او تلاتة ارسلتهم الولايات المتحدة الامريكية للبلد اللي عانت من الغزو، مافيش اسود واحد اخط اي خطوة عملية. الزنجي عنده بلد، بياخد مكانه في الكومونويلث. وكل وصف لازم يتاخد على انه ظاهرة متفردة، بس تاني برنجع للمفاهيم المطلقة. الوضع العالمي للزنجي فيه غموض، لكنه بيتحل بوجوده المادي. وده تشابه بينه وبين اليهودي، اللي ح اقوله ده ضد كل الجدليات اللي طرحتها: اينما ذهب الزنجي فهو زنجي وفقط.

في بعض البلاد الزنجي دخل في الثقافة. وزي ما قلنا قبل كده، ح يبقى صعب اننا ننسب اهمية كبيرة للطريقة اللي الاطفال البيض بيتعاملوا بيها مع حقيقة الزنجي. في الولايات المتحدة مثلا، حتى الطفل الابيض اللي مش عايش في الجنوب واللي فيه سود كتير، الا ان الاطفال البيض حتى اللي في الشمال بيتعرفوا على الزنجي من خلال اسطورة انكل ريموس. (في فرنسا موازي له انكل توم/المؤلف) (انكل توم وانكل ريموس هو الاسود اللي بيعمل قرد عشان ينال رضا الرجل الابيض/جبهة) ابن سالي وجون بيقعد يسمع بخليط من الخوف والاعجاب لقصص الارنب برير (اه كده ح اضطر احكي لكوا الحكاية من الاول، بقى فيه زمان قصص من الفلكلور الامريكي عاملة زي كليلة ودمنة كده، الراوي كان انكل ريموس العبد اللي من الجنوب، والقصص كلها عن الحيوانات والشخصية الرئيسية فيها كانت الارنب برير/جبهة). برنارد وولف بيقول ان التناقض اللي موجود في الرجل الابيض ده هو اهم سمة في الشخصية الامريكية. واستنادا على قصة حياة جويل تشاندلر هاريس (اللي هو مؤلف مجموعة قصص انكل ريموس/ جبهة) وولف بيقول ان الاعجاب بالاسود بيوصل عند الابيض لدرجة التوحد معاه.

فحوى القصص دي واضح قوي، الارنب برير بيتصارع مع كل الحيوانات اللي في الدنيا، وطبعا هو دايما الكسبان. القصص دي بترجع للتراث الشفهي للزنجي المزارع. عشان كده من السهل اننا نلاحظ ان الزنجي متخفي في الارنب، وبيبان ده من طريقة سخريته. عشان يحموا نفسهم من مازوخيتهم اللا واعية، واللي بيدفعهم للاعجاب المبهور بالارنب او الاسود، حاول البيض انهم يصرفوا القصص دي في امكانياتهم العدوانية. وبالطريقة دي عرفوا يقنعوا نفسهم ان "الرجل الاسود بيخلي كل الحيوانا تتصرف كأنهم التنظيم الاقل للذكاء الانساني، النوع اللي بيفهمه الزنجي. الانسان الاسود بيحس انه على اتصال اكثر حميمية بالحيوانات الطيبة اكتر من الرجل البيض، واللي هو احسن منه على كل مستوى". وفيه بقى منهم ناس طوروا النظرية دي، وببجاحة بيقولوا ان القصص دي مش نتاج الاحوال السيئة اللي بيمر بيها الزنجي في الولايات المتحدة الامريكية، لكن دي اثار من القصص الافريقية. وولف بيشرح لنا التفسير ده:


واضح بالدليل القطعي ان الارنب برير حيوان لان الزنجي لازم يبقى حيوان

الارنب غريب لان الاسود لازم يبقى موسوم بانه غريب وده موجود في

الكروموزومات بتاعته. من بداية العبودية، ذنب الجنوبي المسيحي والديمقراطي

اللي نتج عن استعباده للاسود بيدفعه دايما انه يعمل حيلة دفاعية ويصف

الاسود بانه حيوان، وعمره ما ح يتغير، افريقي وح يفضل افريقي. ولو

الاسود لقى نفسه متصل بفصيلة الانسان باي وسيلة يبقى هو ضحية

صفاته الوراثية اللي جابها من جدوده في الادغال مش ضحية الرجل الابيض


عشان كده الجنوبي بيرفض يشوف في القصص دي العدوان اللي بيوجهه الاسود ناحيته. لكن وولف بيقول ان مؤلفات هاريس كانت سايكوباتية:


هو كان ماهر في الكتابة دي لانه كان مفعم لدرجة الانفجار بامراض العنصرية

اللي كانت بتعذب الجنوبي وكل الامريكان بدرجة اقل. بالنسبة لهاريس زي ماهو

بالنسبة لبيض كتير الاسود هو النموذج العكسي للذات القلقة للابيض، الاسود:

مش قلق، مستأنس، سلس، عضلاته مسترخية، ما بيزهقش ابدا،

او سلبي، بيستعرض اعضاءه التناسلية من غير ما يتكسف، ماعندوش احساس

بالشفقة على الذات بالرغم من معاناته الضخمة


لكن هاريس كان دايما عنده احساس انه معوق، عشان كده وولف كان دايما شايفه مقموع – لكن مش بالمفهوم التقليدي: هو ماقدرش يتصرف بالشكل "الطبيعي" بتاع الزنجي بسبب جوهره الانساني. ماحدش منعه؛ بس هو ده كان مستحيل بالنسبة له. مش محرم، بس لكن غير مدرك. لانه حاسس انه مقموع من تصرفات الزنجي التلقائية فهو عايز يقمع الزنجي، وبيحاوطه بالممنوعات من كل نوع. وبكده يبقى الرجل الابيض ضحية اللا وعي، وولف بيقول:


قصص ريموس هي رمز للتناقض اللي موجود في الجنوب.

هاريس، وهو النموذج النمطي للجنوبي، بيدور على حب الزنجي

وبيدعي انه حصل عليه من خلال ابتسامة الزنجي

(فاكرين رواية ذهب مع الريح؟/جبهة)

وفي نفس الوقت كان بيناضل عشان يحصل على كراهية الزنجي من خلال

شخصية الارنب برير، واعلنها بشكل صاخب، بطريقة مازوخية غير واعية – وممكن

جدا يكون بيعاقب نفسه على انه مش هو الرجل الاسود، الزنجي النمطي، المعطاء بشكل

مذهل. ومن الممكن ان الابيض الجنوبي ويمكن كل البيض

بيتصرفوا تجاه الاسود بنفس الطريقة