ضابطنا بيقول انه زيه زي ناس كتير
ابتدى التوتر والخوف يسري في عروقهم كل ما يحسوا
ان ساعة الصفر قربت
طول ما المراكب ما وصلتش هم بيقولوا يبقى لسة على الحرب
جم المهندسين على الجانب الغربي من القناة عشان يفتحوا
عدد من الثغرات للجيش
اسرائيل عندها اجهزة تصنت تسمع دبة النملة
والمصريين عندهم حنجرة تنطق في شبرا
تسمع اللي في الاسماعيلية
وبسبب كده قائد الكتيبة كان بيطلب منهم يعلوا الراديو
على الاخر عشان يغلوشوا على اجهزة التصنت
وكمان لاحظوا ان بعض الجنود زيهم زي اي مصري
بيستكتموا السر لحوالي اتناشر نفر
كل نفر بيستكتم اتناشر تانيين
والله ما تسريب معلومات ولا نيلة ده غصب عنهم
بس ابتدت القيادات تاخد احتياطها انها تحيط المعلومات بالسرية
وجات القوارب
زيهم زي اي بني ادم داخل على امتحان وامتحان موت كمان
قلبهم طب واختلطت مشاعر الخوف والرهبة بالفرح والحماس
وصلت التعليمات مكتوبة وحفظها ضابطنا عن ظهر قلب
بدليل انه كاتبها من الذاكرة
من ضمن التعليمات: لا داعي للتهليل بعد اصابة تحدث للعدو
في دبابته او مدرعاته لانك بذلك تعرف العدو مكانك
.....
وطلب منهم كاتب التعليمات اللواء اركان حرب سعد مأمون
انهم يفتحوا الراديو على صوت العرب ويظبطوا ساعتهم على الساعة
تمانية وكان الطلب ده لان الهجوم كان مخطط له انه يبدأ اتنين وخمسة
ومش عايزين اي تأخر من اي فصيل او كتيبة او سرية ولو ثانية واحدة
يوم ستة اكتوبر الساعة ستة الصبح جات الفتوى من شيخ الازهر
بحتمية الافطار وان من لايفطر فهو اثم
الجنود زمزئوا وقالوا مالنا يعني ما احنا صايمين وزي الفل
واصروا يكملوا صيام
ضابطنا قعد يقنعهم وفطر قدامهم
عشان يشجعهم على الافطار
قبل لحظة الصفر بنص ساعة حالة سكون تامة في المكان والمحيط
كل فرقة معاها لاسلكيات كله ساكت ومبلم
وفي لحظة الصفر الطيران المصري انطلق وضرب في عمق سينا
ضابطنا قال احملوا القوارب وعدوا بسرعة
ضابطنا قائد مفرزة نطاق امن الفرقة
بالبلدي يعني مجموعة فدائيين
ولذلك لم ينج منهم سوى كاتب هذا الكتاب
كلهم استشهدوا عن اخرهم
المفرزة المفروض تعدي بالترتيب ده: فصيلة مشاة بقيادة
النقيب حسن وبعد ما توصل للشط بقية القوة تحصله
ودي طريقة المفارز والفدائيين انهم يقتحموا على دفعات صغيرة
عشان ما تهلكش كل المجموعة عن اخرها مرة واحدة
حاجة شديدة المصرية حصلت مع الجنود المصريين
لما قالهم احملوا القوارب
بلموا
ياللا
مبلمين
وفاتحين بقهم راح ضارب طلقة في الهوا
هوب الكل بيجري ويحمل القوارب وينط فيها
كأنه فيلم من ايام الصورة السريعة بتاعة شارلي شابلن
وبرضه حاجة شديدة المصرية حصلت
انهم في ساعتها غيروا الادوار يعني الرائد اسامة حل محل النقيب
حسن وعبر هو مع الناس اللي كانت مبلمة ومرة واحدة صابتها الحماسة
والنقيب حسن هو اللي استنى مع بقية المجموعة
تلات قوارب في الكنال فيهم قارب ضابطنا واقف في وسطه
ورافع علم مصر وبيغني بصوت عالي: والله زمان يا سلاحي
والجنود بيقولوا الله اكبر الله اكبر
ههههههههه
ده اللي قالوا لهم ما تهللوش؟
والنقيب حسن وبقية الجنود اللي معاه بيقولوا الله اكبر الله اكبر
وهم واقفين على الشط
طبعا المفروض انهم كانوا يستنوا الرائد اسامة واللي معاه لما يوصلوا
وبعدين يركبوا هم القوارب
لكن هم مين نطوا في القوارب وراهم على طول
طبعا كان ممكن قوي كتيبة من العدو تضرب عليهم وتخلص المعركة
بس ربنا سترها ووصلوا من غير خسائر خالص
ما تفهمش ازاي
المفروض ان اللي يعدي الكنال ده يتحرق بالنابلم على طول
وهم كانوا عاملين حسابهم على كده عشان كده الدفعة الاولى
كان المفروض تتحرق وتنط الدفعة التانية بعدهم
والعدو مشغول بالدفعة الاولى
وكده يعني
بس هم ما سمعوش الكلام وربنا سترها معاهم كده من غير
اي مبرر غير ان ربنا بيسترها
لقوا نفسهم عند الحاجز الترابي على الضفة الشرقية
ياااااااااااااا مش مصدقين نفسهم
كان ضابطنا اسامة اخد تعليمات بانه ياخد معاه سلالم
عشان لما يتسلقوا الحاجز الترابي بالمعدات ومدافع الهاون تبقى سهلة
هو شايف الحاجز من بعيد قال ولزومه ايه بس السلالم ح تبقى تقيلة على
القوارب والجند ح يتلخموا فيها احنا نطلعها على رجلينا
بس لما وصل وتسلق الحاجز الترابي بيقول عرفت اني كنت غلطان
وان تسلق الحاجز صعب قوي وكان لازم له سلالم والجنود مش ح يعرفوا
يطلعوا بكل المعدات اللي معاهم
وهو عمال يقرع في نفسه ويقول ايه اللي خلاني ما سمعتش الكلام
هلكنا هلكنا وقرر انه يدور وشه عشان ما يشوفش الجنود وهم
بيتدألجوا في القناة بالمدافع اللي شايلينها
فوجئ بالجنود شايلين البلاوي المتلتلة اللي معاهم
وطالعين صواريخ على الحاجز ولا كأنهم شايلين نملة وبيجروا بيها
والغريب انهم وصلوا عنده من غير ما يسمع صوت واحد بينهج
ولا اصابهم اي احساس بالتعب ولا استنوا ثانية ياخدوا فيها نفسهم
المفروض انهم يمشوا لحد تبة يضربوا منها العدو
بس يعني مش معقول الستر لحد دلوقت يعني اليهود
لو اهل الكهف كانوا صحيوا على الهيصة دي كلها
ابتدا العدو يقصفهم
ولا الهوا ماشيين كأنهم بيجروا في التراك
وكأن القصف اللي نازل عليهم ده ورد وفل
لحد ما وصلوا التبة المحددة
بيقول كاتب الكتاب ان حالة الهلع وضربات القلب المتلاحقة
اللي حصلت لهم قبل ساعة الصفر تلاشت وحل محلها حالة هدوء تام
وبيتمشوا على الحاجز الترابي بمنتهى الهدوء وكل واحد بيحفر لنفسه
حفرة عشان يختبئ فيها من النيران
!!!!!!!!!!!
بعد كل اللي نزل ده على دماغهم لسة بيفكروا يختبئوا من النيران وبيحفروا
بمنتهى الهدوء
تعليمات قائد المفرزة الرائد اسامة انهم ما يضربوش على اول دبابة
للعدو لان ده معناه انقاذ كل الدبابات اللي وراه
قال سيبوهم لما يعدوا نضرب عليهم كلهم
جات لهم اخبارية باللاسلكي ان الدبابات ابتدت تتحرك عليهم
وابتدت المواجهة ما بين اللحم والحديد
والطيارات الاسرائيلية عمالة تقع من قصف المدافع المصري
قائد الكتيبة زعق له في اللاسلكي: مستني ايه اشتبك
ضرب على الدبابة وفعلا حجزت الدبابات وراها
زي ما الضابط اسامة كان متوقع وعشان كده كان عايز يأخر الاشتباك
بس شوف يا اخي ستر ربنا مرة تانية
الدبابة اللي ورا الدبابة اللي انضربت جات تلف عشان تخرج من المزنق
غرزت في الملاحات وكل ما تتحرك تغرز
لحد ما نط كل اللي فيها منها بقى من الرعب
واسمع يا عليوة صويت مائير زي ولية من السبتية
بالترقع بالحياني: ياناس غيتوني الراجل رقعني بالطاسة على راسي
طيروا اربع دبابات واربع مدرعات الطيران الاسرائيلي جه يقصفهم
راح واحد بمدفع كتف ضرب عليهم قام جريوا
هههههههههههههههههههه
جود عليوة باد مائير
كل عام فانتوم بخير
على الساعة اربعة كان اقتربت المفرزة من تحقيق الهدف
وهو تدمير خمسين في المية من قوات مشاة العدو
بس انجزوا المهمة بنجاح وابتدت المفرزة تتصفى من ابطالها
واحد ورا التاني بيقعوا شهدا
مشاة العدو صحيح اتدمرت نص امكانياتهم بس ام الغل بتاع الصهاينة
بعتوا مدفعية نزلت عليهم بالذات ضرب غير انهم كانوا عايزين يأسروا القائد اسامة
قائد الفرقة ابتدى يتوتر وامرهم بالتقهقر بس العدو سامع الاتصالات
ولو تقهقروا ح يحاصرهم من ورا وح يقضي على كل الوحدة
كل ده والمدرعة جاية عليهم والضباط الاسرائيليين: قائد مصري سلم نفسك
بيقول مش عارف منين جات الضربة من سلاح ار ب جي
ومش عارف مين اللي ضربهم ودمرهم عن اخرهم
وطبعا رقعوا بالصوت كالعادة
مع ان المصريين كانوا بيقعوا شهدا ولحد دلوقت استشهد من المفرزة بس
سبعة بس كل مرة واحد يستشهد يقول كده: آه
آه دي بتاعة شكة الدبوس عارفينها
اهي هي دي
ويقع وخلاص
تدمر مدرعة العدو يبعتوا التانية ومصممين على اسر القائد اسامة
وجايين ناحيته هو بالذات
كبرت في دماغ الجنود بقوا يجروا عليه عشان يحموه
وهو يصرخ فيهم: انبطحوا على الارض بلاش جري
واحد منهم الطلقات تخترق جسمه وهو لسة بيجري
كانت طلقات فسفورية بيقول انه كان بينفضها
كانها تراب ويجري عليه عشان يحميه لحد ما ارتفع شهيدا
رحمه الله كان اسمه احمد
زي نص المصريين يعني
===
النقيب عصام من نفس كتيبة الرائد اسامة وقائد سرية ثانية
مهمته الوصول لاحتلال لنقطتين من نقاط العدو
كل ما يجوا يتقدموا نحوها العدو يضربهم من خلال الفتحات
اللي في خط بارليف
اصلهم كانوا فاتحين مزاغل في خط بارليف وبيقاتلونا
من وراء جدر
الضابط اللي خلف الدبابة مش متشاف بس فوهة المدفع
يا سيدي جدر جدر
بالشفا عليهم نط الجنود من غير اوامر من حد
على فوهات المدافع في حركة مفاجئة
هوب هوب كل واحد بيرمي نفسه عشان يصد بجسمه
ضرب المدافع ويأمن للنقيب عصام وفرقته الوصول للهدف
كاتبنا بيقول كل فتحة عليها مش اقل من عشر جثث للشهدا
كل ما يلاقوا الجثث مش كافية يرموا نفسهم تاني
لحد ما الضباط الصهاينة احتاسوا وبقوا يزقوا الجثث
بمواسير المدافع ومش عارفين وكل ما يزقوا شوية
يلاقوا اللي نط لهم على فوهة المدفع تاني وتالت وعاشر
عدوا من المزاغل؟
عدوا منها بس بينهم وبين الهدف حقول الغام
ولاد الشياطين مش سايبين حتة الا لما مفخخينها
نط يا عليوة انت وحمدان وحسنين ووووو
فوق الالغام وفرتكوا الالغام باجسادهم الطاهرة
برضه من غير تعليمات
كده تطوع
ييييييييي
اديني باعيط اهو
المهم
لحد ما احتلوا نقطة العدو بعد ما زرعوا الغام لدباباته
دخلوا النقطة كان فاضل فيها كام حلوف
قزقزوا فيهم كده لحد ما خلصوا
وشوية هربوا وهم بيعملوا اييييييييييييه؟
ايون
بيرقعوا بالحياني
سبع نقاط للعدو سقطت بنفس الطريقة وببسالة
المفرزة اللي احبوا لقاء الله فاحب لقاءهم
الطيران في الجو
والمشاة على فوهات المدافع
والقوات البحرية في العريش
والعدو ح يتفقع نازل تخبيط وهبد ورقع في كل اتجاه
زي الصرصار الكبير اللي بيطير المرشوش
ولسة القائد اسامة بيقول لجنوده احفروا اعمق عشان
العدو عايزنا احنا بالذات
واذا بصاروخ وسمع طقطقة الخوذة وآه السريعة
بتاعة الجند والدم سايح من راسه
وتلاوة الشهادة من كل اتجاه وهو تلى الشهادة
وصوته مش طالع
وهو مرمي لقى مقاتل جاي بيهزه وبيقول له
قوم ح يفعصو...آه
الدبابة فرمت زميله ودراع الضابط اسامة
ضابطنا غاب عن الوعي وشه مرمي على الرمل
وشاف وهو غايب عن الوعي وشوش زمايله
وهي طايرة بتحيط بيها حاجة زي الفقاعة
طبعا هو ما كانش لسة عرف مين اللي استشهد ومين اللي عاش
بس في الرؤيا دي شاف كل اللي عرف بعد كده انهم استشهدوا
وشوشهم مبتسمة وحواليهم كائنات بأجنحة كتير
وهو واقف بيقول لهم: ما تسيبونيش خدوني معاكوا
او ارجعوا لي
وسمع صوت من وراه بيقول له: لا ح يرجعوا ولا انت
ساعتك جات اهدى يابني لا تحزن ان الله معنا
بيبص وراه لقى ناس لابسة ابيض
كل ده وهو مرمي على وشه في حالة غياب عن الوعي
بيقول مش عارف استغرقت قد ايه
ما فاقش غير لما حس ان حريقة في ضهره
فوجئ لقى ضهره والع نار وراسه بتنزف
ودراعه مصاب من مفرمة الدبابة
قعد يتدألج من على التبة عشان يطفي النار للي في ضهره
بيبص لقى دبابة جاية عليه عايزة تدهسه طبعا
ستر ربنا دبابة مصرية ضربت عليها
نط منها ميجور اسرائيلي النار ماسكة فيه
وفي عز ما الرائد اسامة في اصابته
لقى نفسه بحركة لاشعورية بيحاول ياخد رمل يطفي بيه
النار الوالعة في الميجور الاسرائيلي
وهو بصرخ وبيقول: ليه عملتوا فينا كده؟ حرام حرام
لقى واحد بيجري عليه وبيقول مين اللي بيصرخ الرائد اسامة
قال له انت مسعد
قال له ايوة يا فندم
قال له اخليني
قال له اخليك ايه الدنيا والعة نار
وبعدين حكى له ان صاروخ مدرعة الدبابة الاسرائيلي
بعد ما قتل شوية جنود انفجر في نفسه وموت كل اليهود
اللي في المدرعة
زحف الرائد اسامة لحد ما وصل على الشط
وكان معاه مصاب تاني قعد يطلب المساعدة بصوت عالي
لحد ما بعتوا لهم قارب ينقلهم
وصلوا للشط الغربي
وواحد من الجنود اسمه ابو سريع شاله زي البيبي
على كتفه وقال له افديك يا سعادة الرائد عشان لو قابلنا
لغم اخده انا بدالك
بس لو قابلوا لغم الاتنين ح يموتوا بصر النظر هو شايله
وللا حاطه
المهم انهم وصلوا من غير الغام للجنود اللي غسلوا له وشه
وبعدين ركب لوري
وبعدين وراح على البلاح
عشان ناس تانية تستلمه وتنقله لمستشفى يتعالج
ايه بقى المكافئة اللي حظى بيها المقاتلين العظام دول
هذا ما سنعرفه في الحلقة القادمة
بالعند فيك يا ابو الدراويش
------
ملحوظة: شايفين البوست الطويل ده؟
ده تلخيص التلخيص وتلخيص مخل جدا
لوصف معركة لحم وحديد
وسرد اللي شاف بعينه غير سرد اللي قرا في كتاب
يااااااا
ياما نفسي الكتاب ده يبقى في ايد كل عربي
ويدرسوه في المدارس كمان