Sunday 9 March 2008

مقال هام جدا لعبد الوهاب المسيري

اللي لفت نظري للمقال رامز
والمقال منشور على موقع الجزيرة قسم وجهات نظر
قوم انا استكنيصت موت من المقال واخدته خبط لزق وفيه كام فكرة مكن علمت عليهم بالاحمريكا
بس اقروا المقال ح تنباساطوا

الإعلام والإمبريالية النفسية




عبد الوهاب المسيرى

الإعلام الأميركي هو أهم آليات الإمبريالية النفسية وأنجح الوسائل في تفريغ الإنسان الأميركي والهيمنة عليه وتصعيد حراراته الجنسية والاستهلاكية.

وهو إعلام ذكي إلى أقصى حد فهو لا يكذب قط، وإنما يجتزئ الحقيقة، ويوجد تعبير باللغة الإنجليزية هو "true lies" "أكاذيب حقيقية" بمعنى أنه يمكن تمرير الأكاذيب عن طريقة إخفاء جزء من الحقيقة.

"
لا نعرف ماذا سيفعل بنا الإعلام في المستقبل القريب، خاصة بعد ظهور قنوات الفيديو كليبات والهيمنة التي تمارسها على وجدان شبابنا وكثير من شيوخنا!
"
والإعلام، خاصة المرئي، له سطوته وقوته، فهو يصل إلى منازلنا وعقولنا وأحلامنا بشكل مباشر. ويجب أن نتذكر أن الإعلام لم ينتخبه أحد، ولا توجد أي مؤسسات لمساءلته، رغم أن خطورته كاملة وأثره مدمر.

والإعلام في بلادنا لم يصل بعد إلى هذا المستوى من "التقدم" مما يخلق مساحة وفضاء خاصين للإنسان العربي يمكنه من خلاله أن يراجع ما يسمع.

فهو حينما يسمع تصريحات رئيس دولته، فإنه يراجع الإذاعات الأجنبية أو إحدى الفضائيات العربية ليرى مدى صدق هذا الرئيس ويحكم على أقواله بمحك الواقع، ثمة عقلية نقدية لاتزال فعالة في العالم العربي وتم تقويضها في العالم الغربي من خلال سطوة إعلام متميز.

ولكننا لا نعرف ماذا سيفعل بنا الإعلام في المستقبل القريب، خاصة بعد ظهور قنوات الفيديو كليبات والهيمنة التي تمارسها على وجدان شبابنا وكثير من شيوخنا!

أجلس أمام التليفزيون في الولايات المتحدة في حالة تقزز من المضمون، لكن في حالة استمتاع بالشكل والتقنية العالية. فصناع الصور (بالإنجليزية: إميج ميكرز image makers) وصناع الأحلام في مختلف وسائل الإعلام قد تملكوا ناصية لغة الصورة وأتقنوها تماما.

ومن أهم القطاعات التي تساهم في صنع الصورة قطاع الأفلام الذي يشيع العنف وصورة الإنسان الذي يعيش في اللحظة الآنية، يساعده قطاع الأزياء الذي يُغير "أذواق" الذكور والإناث والأطفال كل عام مرتين. ومن أهم القطاعات الأخرى، ولعلها أهمها قاطبة، قطاع الإعلانات التجارية التي لا يكف التليفزيون الأميركي عن بثها.

تقوم الإمبريالية النفسية من خلال الإعلام بترويج صورة الإنسان الاقتصادي الجسماني، وهذا يتضح بجلاء في الإعلانات التليفزيونية.

هدف الإعلان التليفزيوني اقتصادي استهلاكي (بيع سلعة ما) ولكنه يوظف الجنس للترويج لهذه السلعة، أي أن الإمبريالية النفسية لا ترى الإنسان إلا من خلال هذين البعدين (الاقتصادي والجنسي).

فاحتساء الشاي لا تكتمل متعته إلا من أيد رقيقة!! والإعلانات عن قشرة الشعر أو البشرة تجعلنا نحس أن الجنس البشري كله قد أصيب فجأة بالأمراض الجلدية! ولكن لو شفي المرء منها فإن جاذبيته الجنسية لا يمكن أن تقاوم!

ويرتبط بذلك كله انتشار القيم الاستهلاكية مثل أنه لابد للمرء أن يجدد نفسه كل يوم، من خلال نوع معين من الكريمات أو العطور، وأنه بوسعه، رغم تقدمه في السن، أن يحتفظ بحيويته بل وشبابه وجاذبيته الجنسية بطبيعة الحال إن هو استخدم نوعا معينا من الفيتامينات.

إنها إعلانات هدفها أن تدفع الإنسان لمزيد من الاستهلاك، وكأن الاستهلاك هو الهدف الأساسي وربما الوحيد من وجود الإنسان في هذا الكون.

وعادة ما تتم المزاوجة بين الاقتصادي والجنسي، ولكن هناك إعلانات تحاول أن تدخل للمستهلك من مدخل آخر. فهناك إعلانات تحاول استخدام قيم مثل الترابط العائلي ولكنها توظفها في تصعيد الاستهلاك، كأن يدعوك الإعلان للحديث مع والدتك من خلال شركة كذا للتليفونات، أو تذكرك بشراء هدية لها من المحل الفلاني وبالتقسيط المريح.

"
الإمبريالية النفسية هيمنت على الإنسان الأميركي وهمشت القضايا السياسية الكبرى في وجدانه وأغرقته في دوامة الاستهلاكية حتى أصبح شعاره "طالما أن الكيل ملآن فلا يهم أي شيء آخر"
"
وتعطيك العنوان ورقم التليفون وكل البيانات اللازمة للاستهلاك، وتخبرك بكل مزايا السلعة التي ستشتريها، (ولننظر ماذا يحدث للأعياد العلمانية عندنا مثل عيد الحب وعيد الأمهات).

المهم هو توظيف القيمة الإنسانية والأخلاقية من أجل الاستهلاك. ومع هذا يظل استخدام الجنس هو النمط الأكثر شيوعا.

والهدف من هذا الهجوم الإعلامي هو إشاعة النموذج الاستهلاكي لتطويع الجماهير وتدجينهم وتنميطهم، بحيث يجد الإنسان العادي (وغير العادي) نفسه مستبطنا لفكرة أن السعادة لن تتحقق إلا عن طريق الاستهلاك والمزيد من الاستهلاك، فيتوحد تماما بالسلعة ويصبح إنسانا "متسلعا" ذا بعد واحد غارقا تماما في السلعة والمادة، وفي حالة غيبوبة إنسانية كاملة.

وكما يقول الدكتور جلال أمين، إن ضحايا الاستغلال في المجتمعات الرأسمالية المتقدمة ليسوا العمال والفلاحين، وإنما هم المستهلكون من أي طبقة.

ولعل هذا يظهر في الاستغلال البشع للطفولة، إذ تتوجه لهم الإعلانات مباشرة، وبذا تتخطى الآباء والأمهات ومنظوماتهم الأخلاقية بل ودخلهم المالي.

وقد هيمنت الإمبريالية النفسية على الإنسان الأميركي، وهمّشت القضايا السياسية الكبرى في وجدانه، وأغرقته في دوامة الاستهلاكية، حتى أصبح شعاره "طالما أن الكيل ملآن فلا يهم أي شيء آخر"، أو كما يقولون بالإنجليزية "طالما أن هناك دجاجة على المائدة (as long as there is a chicken on the table) فإن العالم لا يهمه"، فيؤثر السلامة ولا يفكر فيما هو خارج حدود الدجاجة!

هذا يعني أن الإنسان الأميركي يستجيب مباشرة للمثيرات التي تأتيه من العالم الخارجي عالم المادة والحواس الخمس، مثيرات تتبعها استجابة فورية.

وهذا مع الأسف إحدى صفات الحيوان الأعجم، بينما إحدى خصائص الإنسان أن هناك مسافة بين المثير والاستجابة.

إن ما حدث في الولايات المتحدة أنه بعد تفريغ الإنسان من أي حاسة نقدية ومن أي مضمون إنساني مركب، عبئ بالمنظومة الاقتصادية الجسمانية.

وفي هذا الإطار تم تقسيم العمل بحيث تخصصت النخبة الحاكمة والحكومة الفيدرالية في مسائل الدفاع ومسائل الأمن والسياسة الخارجية، وتركت للجماهير كل الأمور الأخرى مثل المطافئ والبريد والتعليم والرعاية الصحية ومدى نقاء مياه الشرب وبعض قضايا الأمن الداخلي مثل المرور وظاهرة الاحتباس الحراري، وكل ما يتخذ في هذه المجالات يتم من خلال إجراءات ديمقراطية صارمة.

أما القرارات السياسية الكبرى (السياسة الخارجية- ميزانية الدفاع- ميزانية المخابرات) التي تحدد مصير الأمة والتي تلتهم جزءاً كبيراً من الميزانية، فقد تُركت للنخبة الحاكمة (التي تسيطر عليها المصالح الصناعية والعسكرية) تفعل فيها ما تشاء حسب أولوياتها وحسب ما تمليه مصالحها وليس مصالح الشعب الأميركي.

وتعكس الصحافة الأميركية هذا التقسيم للعمل، فالأخبار العالمية والتحليلات السياسية تنشر أساسا في جرائد ومجلات النخبة مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست.

أما الجرائد الشعبية والمحلية و(tabloids) التي تقرأها الجماهير، فهي تشير إلى "العالم" في نصف عمود، أما بقية الجرائد فهي تنشر الفضائح والأخبار الخاصة بالجماعة المحلية، والجزء الأكبر مخصص للإعلانات والاوكازيونات وكوبونات الخصم.

ولذا من النادر أن تقابل أميركيا يعرف آليات صنع القرار السياسي في بلاده أو الهدف من القرارات التي اتخذت في مجال السياسة الخارجية.

"
ما يحدث في المجتمع الأميركي لم يحدث فجأة ولم يأت من القمر، وإنما كان كامناً في منظومة العلمانية الشاملة ومن ثم يجب ألا نتوقع أي تغير حقيقي في الوجدان السياسي للشعب الأميركي إلا مع حدوث زلزال قوي
"
وفي غياب أحزاب سياسية لها برامج مختلفة توعي المواطن وتثقفه سياسيا، يقع هذا المواطن الأميركي العادي فريسة سهلة للإعلام ولتقسيم العمل الذي فُرض عليه وجعله غير قادر على فهم سياسة بلده الخارجية وتدخلها العسكري في كل أرجاء المعمورة، خاصة أنه يتم تبرير عمليات الغزو العسكري والتدخل السياسي في شؤون الدول الأخرى من خلال خطاب عالي النبرة ممتزج بلون قومي أميركي فاقع له أبعاد أخلاقية وأحياناً دينية، فيتحدثون عن "القيم الأميركية" مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وحماية الأمن القومي الأميركي.

كما أنهم يلجؤون لتخويف المواطن الأميركي، من عدو ما، كان في مرحلة من المراحل هو الشيوعية وأصبح الآن الإرهاب الإسلامي! ورسّخوا في وجدانه أن هذا العدو يكره الديمقراطية ويحقد على الأميركيين بسبب أسلوب حياتهم ومعدلات الاستهلاك العالية التي يتمتعون بها، ولذلك عادة ما تبدأ الاحتجاجات على سياسة أميركا الخارجية في الجامعات بين المثقفين الذين يدركون طبيعة الأكاذيب التي تطلقها النخبة الحاكمة. وتنتقل بعد فترة ليست بالقصيرة إلى الشوارع بين الجماهير العادية.

وظاهرة عدم الاهتمام بالسياسة الخارجية وعدم إدراك تضميناتها ظاهرة حديثة وعالمية، ولكنها توجد بشكل أقل في بلد مثل إنجلترا وفرنسا، إلى أن نصل إلى بلد مثل روسيا حيث نجد أن الناس هناك عندهم درجة أعلى من الوعي السياسي.

ومع هذا أجري استطلاع للرأي في إنجلترا فظهر أن غالبية من شملهم الاستطلاع يظنون أن الإسرائيليين هم أصحاب الأرض وأن الفلسطينيين يحاولون اغتصابها منهم!

بالطبع هناك فروق ولكنها ليست فروقاً جوهرية، لأني أعتقد أن الذي يسيطر على الولايات المتحدة هي الرؤية "الاستهلاكية المادية" حيث ينظر للإنسان باعتباره مجموعة من الاحتياجات المادية أو الجسدية.

هذه الرؤية لم تهيمن على الإنسان الأميركي دفعة واحدة. كل ما في الأمر أن حلقات المتتالية العلمانية أخذت في التحقق حلقة تلو الأخرى إلى أن وصلنا إلى الوضع الحالي.

خذ على سبيل المثال مسألة الشذوذ الجنسي حينما تركت أميركا عام 1969 كان الشذوذ موجودا، كما هو الحال في كل المجتمعات الإنسانية، لكننا كنا نهمس حين نتحدث عنه.

ثم بدأت قضية الشذاذ تتحرك من الهامش إلى أن وصلت إلى المركز. ولكن بعد ذلك مع تصاعد معدلات التوجه نحو اللذة والاستهلاك ومع اتساع رقعة النسبية الأخلاقية، بدلا من المطالبة بالتسامح مع الشذاذ تحولت القضية إلى ضرورة تطبيع الشذوذ أي المساواة الكاملة بين الإنسان العادي والإنسان الشاذ.

ثم تطور الأمر وتزايدت المطالبة بأن يكون الزواج المثلي زواجا شرعيا، وأن يحصل أعضاء الزواج المثلي على نفس الحقوق التي يحصل عليها الأزواج العاديون، بما في ذلك حق تبني الأطفال.

ولنتخيل طفلا ينشأ في أسرة مكونة من رجلين أو امرأتين، أليس هذا إجهاضا لحقه في أن تكون حياته عادية مثل حياة معظم البشر عبر التاريخ؟

ثم وصل الأمر إلى أن بعض أساقفة الكنيسة الأنجليكانية وبعض الرعاة البروتستانت وحاخامات اليهود من الشذاذ يصرون على الاحتفاظ بمناصبهم أو مواقعهم الدينية، وعلى زيجاتهم المثلية في ذات الوقت.

ومن الطريف والغريب أن كثيراً من أتباعهم قد أيدوهم في قرارهم هذا، وهذا هو التطبيع النهائي!

ما أود أن أؤكده أن ما يحدث في المجتمع الأميركي لم يحدث فجأة ولم يأت من القمر، وإنما كان كامناً في منظومة العلمانية الشاملة ومن ثم يجب ألا نتوقع أي تغير حقيقي في الوجدان السياسي للشعب الأميركي إلا مع حدوث زلزال قوي.

"
لعل سيتي ستارز في مدينة نصر التي يحج لها المصريون والعرب وكأنهم يدخلون إلى إحدى المعابد العلمانية، هي قمة انتصار الإمبريالية النفسية علينا، ولذا لم يعد الغرب في حاجة لإرسال جيوشه لاستعمارنا كما كان يفعل في الماضي
"
والإمبريالية النفسية والسعار الاستهلاكي قد هاجمانا بكل شراسة، فالإعلانات التليفزيونية والفيديو كليبات والأفلام والأوكازيونات واليانصيب والمسابقات، تحاصر الإنسان العربي وتعيد صياغة أحلامه وتصعيد توقعاته.

فإن كان ثريا فهو سيحقق كل رغباته فيشتري شاليهاً في الساحل الشمالي والجنوبي والشرقي والغربي، ويشتري عربة آخر موديل، وفيلا في إحدى المدن الجديدة، ويرتدي هو وزوجته ثياب آخر موضة (ولا يتبرع بنصف مليم لأي مستشفى أو جامعة)، أما محدودو الدخل فهم يحلمون، بعضهم يستمر في الحلم، وبعضهم يصاب بالإحباط فيتحول إلى إرهابي.

انظر إلى أفراح المصريين في الوقت الحاضر، لم تعد مناسبة للتآلف الاجتماعي، وإنما أصبحت مظاهرة استهلاكية استعراضية. ولتذهب لأي فندق خمس أو سبع نجوم، ستجد أنك تدخل عالما لا علاقة له بالتاريخ أو الجغرافيا، عالما ينسيك هويتك، فيصعد رغبتك في الاستهلاك.

بل إن النزعة الاستهلاكية زحفت إلى المآتم أيضاً، إذ إن الإعلانات عن وفاة فلان الثري تأخذ مساحة ضخمة في الجرائد تكلف عشرات الألوف من الجنيهات، كما أن الفيديو دخل في بعض الجنازات، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

ولعل سيتي ستارز في مدينة نصر، التي يحج لها المصريون والعرب وكأنهم يدخلون إلى إحدى المعابد العلمانية، هي قمة انتصار الإمبريالية النفسية علينا، ولذا لم يعد الغرب في حاجة لإرسال جيوشه لاستعمارنا، كما كان يفعل في الماضي. والله أعلم.
ـــــــــــــ
كاتب مصري


يا سلاااااااااااااااااااام يا دكتور عبد الوهاب لا فض فوك ولا حرمنا الله من كلامك اللي زي سلاسل الدهب ومخك اللي زي الالماظ

اهو انا بقى يا سادة المقال دهون بيلخص كل اللي انا مؤمنة بيه
يعني حاساه ومؤمنة بيه ومش عارفة اقفشه حاجة كده جوايا ومش عارفة اقولها قوم الدكتور عبد الوهاب المسيري قال كل اللي في نفسي
وانا مؤمنة بكل حرف في المقال ده وابصم عليه بصوابع ايديا ورجليا كمان
يا سلااااام برضه العلام حاجة تانية بدل ما اقعد اتخانق مع مالك ووائل عباس ومينو خطيبي المسيحي عشان اشرح لهم انا قصدي ايه والاقي نفسي مش عارفة اشرح لاني زي ما شوفتوني امبارح باشن واتهته اهو بقى اللي عايز يعرف ايه اللي في بالي ومش عارفة اطلعه يقرا المقال ده
يااااااااا انا مبسوطة قوي...مبسوطة قوي...اول مرة حد يعرف يطلع اللي جوايا
ولقد خلعنا نحن جبهة التهييس الشعبية على هذوها المقال لقب
الدستور التهييسي لدوقية جبهة التهييس الشعبية
ملحوظة كمان
انا برج الميزان زي الدكتور عبد الوهاب المسيري
الللللللللللللللللل
عشان كده هو حاسس بالجوانيات اللي في قلبي بس بالنوسبة لي الظاهر امي اتكعبلت على بطنها وهي حامل فيا

No comments: